يشهد سوق الذهب في مصر حالة من عدم الاستقرار خلال الساعات القليلة الماضية، وارتفاع ملحوظ في الأسعار مبالغ فيها، وذلك بعد اقتراب جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر مبيعا في مصر من مستويات 3900 جنيها للجرام، مما دفع بعض المتعاملين إلى وقف البيع والشراء ووقف التسعير، خاصة مع تسارع عمليات القبض على كبار تجار السوق المتحكمين في الأسعار، وتفتيشات أمنية لبعض محلاتهم.
وكشفت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال، عن سبب توقف بورصة الذهب خلال الساعات الماضية، موضحة أنه يوجد تسعير للذهب بأسعار دولار السوق السوداء بمعدلات مرتفعه جداً وبالتالي، قامت غرفه تجاره الذهب بوقف تعامل على الذهب لحين استقرار الوضع والمسببات التي أدت إلى ارتفاع جرام أسعار الذهب هذه الارتفاعات القياسيه، على الرغم أنه عالمياً في حالة انخفاض، وأيضاً ظهر بعض الكلام أنه يوجد ذهب مزيف يتم التعامل به بين المتعاملين، وهذا يؤثر على سمعه غرفه الذهب ويؤثر على سمعه التداول في الذهب ككل، فبالتالي أصبح يوجد شك من حيث هل الذهب الذي تم التداول عليه أصلي أم مزيف، ويوجد بعض التجار تم توقفهم ليتم التحقيق معهم بشأن الاحتفاظ بكميات كبيره من الذهب، والاحتفاظ بكميات من الدولار للتجاره بها في السوق السوداء وبالتالي كل هذا أدى إلى حاله من الارتباك مما أدى الى وقف بورصة الذهب خلال الساعات الماضية.
وأضافت "رمسيس"، في تصريح خاص لـ "دار المعارف"، أن الناس يظنون أن الإستثمار في الذهب أفضل من الإستثمار في البنوك، موضحه أنهم يرون أن الذهب ملاذ آمن، وبالتالي يتجهوا إليه، و لم يدعوا مدخراتهم داخل الشهادات الادخاريه البنكية، وأن الذهب على ارتفاعات مستمره وأنه منذ بداية العام حقق ارتفاعات تاريخيه وبالتالي هو استثمار آمن أكثر من شهادات الإدخار.
وقالت خبيرة أسواق المال، إن سعر الذهب غير عادل لأنه عالمياً يقام على أساس أن الدولار هو سعر الدولار فيتم تقييم أونصة الذهب على حسب مجريات أخرى تتعلق بمعدلات أسعار الفائدة، هل سيقوم الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة، لأن تخفيض أسعار الفائدة والاتجاه إلى السياسات التيسيريه يخفض من قوة الدولار، وبالتالي يؤدي إلى قوة في ارتفاع الذهب في الفتره الحاليه، ويوجد تقريباً انخفاض في قمة الذهب بسبب سوء المعدلات التاريخيه التي تصل إلى 2100 دولار للأونصة.
ولكن محلياً فإنه مختلف لأنه يتم تقييم الذهب على أساس دولار السوق السوداء.
واختتمت خبيرة أسواق المال، التصريح بأن أقصى حد قد يصل إليه الذهب من الناحيه العالميه فيتوقف على قرار الفيدرالي الأمريكي، لأنه إذا قرر خفض أسعار الفائده في الفتره القادمة مثلما قال في النصف الأول من العام الجاري، فممكن أن يؤدي ارتفاع الذهب لمعدلات مرتفعه لتتجاوز 2200 دولار للأونصة ولكن إذا كان الفيدرالي الأمريكي ثبت أسعار الفائدة أو رفعها فالبتالي على إثرها يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب.
ومن الناحية المحليه، فالدولة تقوم باستيراد الذهب، وبالتالي يتوقف هذا على توفير العملة لأنها إذا توفرت فيؤدي ذلك إلى استقرار أسعار الذهب أو ينخفض بمعدل من 200 إلى 300 جنيه.