هل تصدر المحكمة الجنائية الدولية أوامرها بتوقيف نتنياهو وأعضاء حكومته المتطرفة بتهم ارتكاب مجازر وإبادة جماعية ضد المدنيين في غزة خاصة بعد العثور علي أكثر من 9 مدافن جماعية لجثث مجردة من أعضائها في مدافن جماعية للفلسطينيين عن طريق منظمات دولية شهدت علي هذه المجازر و المدافن الجماعية وقامت بتوثيقها رغم أن أمريكا هددت المحكمة الجنائية الدولية بتوقيع عقوبات عليها إذا أصدرت أوامر اعتقال ومذكرات توقيف ضد نتنياهو وأعضاء حكومته ؟ وهل يرضخ القائمون وعلي رأسهم كريم خان ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية والذي ذهب إلي رفح مرتين ورفضت إسرائيل دخوله إلي غزة ؟
هذه الأسئلة وغيرها ستجيب عنها الأيام القادمة في ظل العدوان الغاشم الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي واقتحام مدينة رفح الفلسطينية وإغلاق معبري رفح من الجانب الفلسطيني وكرم أبو سالم لاستخدام سلاح التجويع ضد سكان قطاع غزة من المدنيين بحجة محاصرة حماس والقضاء علي 4 كتائب في أنفاق رفح الفلسطينية وهو الهدف الذي تعمل إسرائيل علي تحقيقه رغم التحذير المصري والعربي والدولي والعالمي والأمريكي والأوروبي من اقتحام رفح والنتائج التي يمكن أن تحدث نتيجة لتواجد هذا العدد الضخم من الفلسطينيين القادمين من الشمال، إلا أن إسرائيل تعرف الخط الأحمر المصري وحدود مصر وقدسية ترابها الوطني وقيمة رمال سيناء حيث تتواجد القوات المصرية و الجيش المصري علي الحدود، وقد أدانت مصر احتلال إسرائيل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني وأكدت أنه تصعيد خطير يمكن أن يوسع من رقعة الحرب في المنطقة ورغم ما دار في القاهرة من مفاوضات بعد رد حماس وقبولها للمبادرة المصرية وتواجد الوفود القطرية والأمريكية والإسرائيلية في القاهرة حيث قامت مصر باستضافة ووضع المقترحات في المبادرة المصرية لقبول عملية التبادل وصولاً إلي وقف إطلاق النار بين الجانبين، وفي الوقت الذي قبلت فيه حماس شروط الهدنة قامت إسرائيل بعملية اقتحام رفح بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، إلا أن فرنسا والأونروا وتحذير جوزيف بوريل المفوض العام للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية وعدم موافقته علي تصرفات حكومة إسرائيل .. فهل تنهي تظاهرات عائلات الأسرى الإسرائيليين لدي حماس في شوارع تل أبيب والقدس هذه المأساة وتقضي علي حكومة نتنياهو لتصبح في طي التاريخ ؟.. هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.