أكدت الدكتورة هبة هجرس، المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالأمم المتحدة، الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان مشاركة فعالة للأشخاص ذوي الإعاقة في مراجعة ومتابعة خطة التنمية المستدامة 2030.
وأشارت هجرس إلى أنه على الرغم من الالتزام العالمي بعدم ترك أي شخص خلف الركب، لا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة مستبعدين بشكل كبير من جهود التنمية المستدامة ومراجعتها.
وأوضحت أنهم من بين الفئات الأكثر تأثراً بالتحديات العالمية المستمرة مثل التفاوت المتزايد والصراعات وتغير المناخ، بالإضافة إلى التأثيرات المستمرة لجائحة كوفيد-19.
في تقريرها الأول المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال اجتماعات الدورة 79، أكدت هجرس أن المشاركة الهادفة للأشخاص ذوي الإعاقة في المناقشات السياسية التي تؤثر على مستقبلهم ليست مجرد ضرورة أخلاقية، بل التزام قانوني بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأكدت على ضرورة سماع أصواتهم لتحقيق تقدم ملموس نحو تحقيق أجندة 2030 لـ 1.3 مليار شخص من ذوي الإعاقة حول العالم.
ويحدد التقرير الفجوات الرئيسية في ضمان المتابعة الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة ومراجعة أجندة 2030، بما في ذلك التشاور المحدود مع الأشخاص ذوي الإعاقة في عمليات مراجعة أهداف التنمية المستدامة الوطنية.
وقالت الخبيرة الاممية : "إن الحواجز المستمرة في جمع البيانات المفصلة حسب الإعاقة، وهو أمر بالغ الأهمية لتصميم السياسات الشاملة، وقيود إمكانية الوصول، والافتقار إلى بناء القدرات للمنظمات التمثيلية للأشخاص ذوي الإعاقة تعيق مشاركتهم الكاملة في عمليات المتابعة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية".
وفي تقريرها، قدمت المقررة الخاصة توصيات لتعزيز الإدماج، بما في ذلك إنشاء منصات تشاورية يمكن الوصول إليها، وتحسين جمع البيانات، وتوفير التمويل المستقل لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجها في البرامج الوطنية.
كما حثت "هجرس" الأمم المتحدة على تسريع تنفيذ استراتيجيتها لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة على مستوى الدول، من خلال دعم الدول لجعل مراجعات أهداف التنمية المستدامة الخاصة بها شاملة لضمان عدم تخلف الأشخاص ذوي الإعاقة عن الركب.
ومع دخول العالم فترة حرجة في الفترة التي تسبق عام 2030، دعت هجرس الدول الأعضاء إلى ضمان إعطاء الأولوية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جهود التنمية العالمية، وإشراكهم بشكل هادف والتشاور معهم في مناقشات السياسات ذات الصلة.