لا يزال العنف ضد المرأة واحدا من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان شيوع في العالم، وتشير التقديرات إلى أن 736 مليون امرأة على مستوى العالم —أي واحدة من كل ثلاث نساء تقريبا— وقعن ضحايا للعنف الجسدي أو الجنسي مرة واحدة على الأقل في حياتهن.
وهذه آفة تفاقمت في بيئات مختلفة، بما في ذلك أماكن العمل و عبر الإنترنت، ومع ذلك يتم تخصيص 5% فقط من المساعدات الحكومية العالمية لمكافحة العنف ضد المرأة، ويتم استثمار أقل من 0.2% في الوقاية منه.
وهناك حاجة إلى المزيد من الموارد المالية للمنظمات النسائية، وإدخال تحسينات على التشريعات وإنفاذ العدالة، وتقديم الخدمات للناجين، وتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
وم لمناهضة العنف ضد المرأة
ولأنه قد وقع اختيار النشطاء على 25 نوفمبر كيوم لمناهضة العنف ضد المرأة منذ عام 1981، فسنتحدث عن قضية ضرب الزوجات، حيث لا يتوقف الجدل حول قضية ضرب الزوجات ، فكلما خمدت نيران القضية الاجتماعية الشائكة أشعلتها حادثة جديدة، لتصبح قضية ضرب الزوجات خطرا كبيرا يهدد الأسرة ، والسلم الاجتماعي..
زوج ضرب زوجته وتم التحقيق في الواقعة بعد نقل الزوجة للمستشفي، وبعد تحقيقات موسعة أصدرت النيابة قرارا بضبط وإحضار الزوج حيث قررت حبسه وأحد أقاربه 4 أيام علي ذمة التحقيقات علي خلفية اتهامهما بالشروع في قتل زوجة المتهم الأول وحيازة سلاح أبيض وهو السلاح المستخدم في تشويه وجهها، وتحولت الواقعة إلي تريند علي مواقع التواصل الاجتماعى،
زوجة أخرى تقيم دعوي حبس أمام محكمة جنح مصر الجديدة طالبت فيها بمعاقبة زوجها وذلك بعد قيامه بتعذيبها وطفلته واعتياده التعدي عليها بإحراق جسدها وتقييدها لساعات طويلة وحرمانها من الخروج من المنزل وفقا لتقارير طبية وشهادة شهود والتي أثبتت الإصابات بجسدها والتسبب في إصابتها بعلامات وتشوهات .
وفي ذات السياق رفعت زوجة دعوي طلاق للضرر من زوجها أمام محكمة الأسرة بأكتوبر وذلك بعد تعديه عليها بالضرب واحتجازها لمدة 3أسابيع بمنزل الزوجية وتعنيفها بسبب غيرته المفرطة من علاقاتها بزملائها بالعمل .
وأخيرا وليس أخرا ، أثارت واقعة عروسة تعرضت للضرب من قِبل زوجها في الشارع، أمام المارة بفستان الزفاف موجة غضب كبيرة سواء في الشارع أو على منصات التواصل الاجتماعي.
كل تلك الحوادث وأكثر، تجعلنا نبحث سويا تلك القضية من كافة نواحيها الاجتماعية والنفسية والقانونية والدينية، بسؤال أهل العلم والخبرة للوصول إلى حل جذرى لحماية الأسرة المصرية...
الجانب الدينى
من الناحية الدينية ، يقول الشيخ محمد إبراهيم أمام أحد المساجد فى شبرا، أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، وتوجب على الزوج أن يعاشـر زوجته بالمعروف، وأن يبالغ في إكرامها وحسـن عشرتها، ولهذا كان ضرب الزوجات محظورا ، ولا يجوز اللجوء إليه إلا إذا فرضته ضرورة إنقاذ الأسرة من الضياع بسبب نشوز الزوجة واحتقارها لزوجها بالتعالي عليه والتجاوز في حقه لتكون إباحته في تلك الحالة من باب اختيار أهون الشرين وأقل الضررين".
الجانب القانوني والتشريعى
ومن الناحية القانونية والتشريعية ، يقول إبراهيم محمود، المحامى، من المقرر أن تأديب الزوج لزوجته مباح شرعاً وقانوناَ ولكن بشرط انه لا يجوز أن يتعدى الإيذاء الخفيف ، ولقد قضت محكمة النقض في هذا الأمر بالأتي :- أن التأديب وإن كان حقاً للزوج من مقتضاه اباحة الإيذاء إلا أنه لا يجوز أن يتعدى الإيذاء الخفيف ، فإذا تجاوز الزوج هذا الحد فحدث أذى بجسم زوجته كان معاقباً عليه قانوناً حتى ولو كان الأثر الذي حدث بجسم الزوجة لم يزد عن سحجات بسيطة .
مشروع قانون
وفى هذا الأطار اعلنت النائبة أمل سلامة، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب عن تعرض حوالي 8 ملايين سيدة للعنف، و86 % من الزوجات للضرب، حسب إحصائية حديثة للمجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى أن 50 %من حالات الطلاق تكون بسبب ضرب الزوج لزوجته، ولقد قدمت النائبة أمل سلامة ، مشروع قانون لتعديل المادتين 242 و243 من قانون العقوبات، لتغليظ عقوبة الاعتداء البدني من أي من الزوجين على الآخر بالسجن لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 3 سنوات، وأنه "في حالة وجود حالة تربص أو الاستعانة بآلات حادة أو أحد ذويه، وتسبب الاعتداء في عاهة مستديمة تتراوح العقوبة بين السجن 3 إلى 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ..
وعن هذا يقول الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وأستاذ القانون العام ، يوجد فى القانون ما يكفي للتعامل مع كل حالات العنف، فليس هناك داع لوضع نصوص قانونية، ولكن الأمر يحتاج إلى تطبيق العدالة، فلسنا في حاجة إلى نصوص تحمي المرأة، ولكن بحاجة لتطبيق نصوص القوانين الموجودة، التي تحمي الرجل والمرأة، وتابع، أن قانون العقوبات يجرم الاعتداء على الإنسان دون النظر إلى نوعه وجنسه وشكله وسنه، وتتغلظ العقوبات في القانون بحسب نوع الضرب وجسامته، ونوع الضرر المترتب عليه، وكلما ترتب على هذا الاعتداء ضرر أكبر زادت العقوبة، فإذا كان ضربا بسيطا تصبح جنحة، وإذا كان ضربا بآلة تصبح جنحة عقوبتها الحبس، وضرب باليد تصبح عقوبتها الغرامة، وإذا كان ضربا بآلة أحدثت عاهة مستديمة ستصبح عقوبتها السجن، وإذا ترتب على الضرب الوفاة ستصبح العقوبة السجن المشدد، فالمشرع وضع نصوصا تعاقب على كل هذه الأمور وتتعامل مع جميع حالاتها.
ومن جانبه أشار أيمن محفوظ، المحامي، إلى أن جريمة ضرب المرأة لها تنظيم خاص بالقانون ولا نحتاج إلي تشريع جديد ، وأضاف بأن المرأة قد أتاحت الدولة لها ضمانات كثيرة لحمايتها بجانب العديد من النصوص التي تغلظ العقوبة إذا وقعت على المرأة، وتحديدا في السن الصغير أو كان الجاني ممن له سلطة على المرأة، رافضا"محفوظ" مشروع قانون جديد، مؤكدا أنه ستسعى الزوجة بكل تشدد على عمل بلاغ كيدي بضربها لتزج بزوجها في السجن انتقاما منه طالما القانون سيساندها.
إحصائيات ودراسات
تشير الأرقام الصادرة عن المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن هناك 8 ملايين سيدة يتعرضن للعنف منهن 5 ملايين و600 ألف امرأة يعانين من عنف على يد الزوج أو الخطيب سنويا، و%86 منهن بواقع 2 مليون و400 ألف امرأة أصبن بنوع واحد أو أكثر من الإصابات نتيجة لعنف على يد الزوج أو الخطيب، وأن مليون امرأة يتركن منزل الزوجية نتيجة العنف على يد الزوج، وتصل تكلفة السكن البديل أو المأوى عندما تترك النساء منازلهن بسبب العنف على يد الزوج نحو 585 مليون جنيه سنويا، وتتعرض نحو 200 ألف امرأة سنويا لمضاعفات في الحمل نتيجة العنف على يد الزوج، ولم يتعد عدد النساء اللائي يبلغن الشرطة بحوادث العنف 75 ألف امرأة.
دراسة " القومى للبحوث "
وهناك دراسة أجراها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، لبحث العنف بين الزوجين الذي يصل إلى درجة ارتكاب جرائم بين الأزواج، مع طرح آليات للحد من تلك الجرائم للنهوض بالأسرة والمجتمع،
وكشفت نتائج الدراسة، أنه الغالبية العظمى من الأزواج الجناة مرتكبي الجرائم من الذكور، حيث بلغت نسبتهم 69 % مقابل ٢١ ٪ من الإناث، كما كان أكثر من نصفهم من الشباب الذين تقع أعمارهم ما بين ٢٠-٤٠ عاما، ويقيم الغالبية العظمى من الجناة في الحضر بنسبة 89 %مقابل 11 %يقيمون في الريف، والأميون مثلوا النسبة الأكبر بين الجناة بنسبة 28%، في حين كانت نسبة الحاصلين على مؤهل جامعي هي النسبة الأصغر بين مفردات العينة، كما كانت نسبة الأمية بين الزوجات المرتكبات جرائم ضد أزواجهن هي النسبة الأعلى أيضا، حيث بلغت 32% ، أما الزوجات الحاصلات على تعليم جامعي فأعلى فلم تزد نسبتهن على ۱1%، وجاءت الأعمال الحرفية في مقدمة المهن التي يعمل بها الأزواج والزوجات مرتكبي جرائم ضد الزوج الآخر، يليها من لا يعملون (ربات البيوت).
وكانت أكثر أنواع الجرائم التي ارتكبها الجناة هي جنايات القتل العمد، يليها جنح تبديد منقولات الزوجية، ثم جنح الزنا ثم جنايات الضرب المفضى إلى موت، فجنايات الضرب المحدث عاهة، وأخيرا جنح الضرب البسيط، وكانت الغالبية العظمى من الجناة ممن ليس لهم سوابق إجرامية بنسبة 93%، مقابل نسبة 7% فقط لهم سوابق، وغالبيتهم من عينة الذكور، وتمثلت أغلب سوابق الجناة في تعاطي المخدرات، وجنح الضرب.
وأوضحت الدراسة أن من أبرز الأسباب التي أدت بالجناة الذكور إلى ارتكاب الجريمة ضد الزوجة هو استفزاز وإهانة الطرف الآخر والانتقام والخلافات المادية، كما وتوجد علاقة عكسية بين المستوى التعليمي بالنسبة للجناة والمجنى عليهم، ونسبة الموافقة على مقولة أن " من حق الزوج ممارسة العلاقة الحميمة مع الزوجة رغما عنها" .
وأوضحت النتائج الخاصة بالدراسة أنه تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أكبر من وسائل الإعلام التقليدية على سلوك العنف الذي يمارسه الجناة.
كما ترتفع جرائم العنف بين الزوجين في الحضر، حيث بلغت نسبتها ۷۳% ، مقابل 13.6% في الريف، في حين ترتفع چنج تبديد منقولات الزوجية في الريف، حيث بلغت نسبتها ۷۷% ، مقابل 14% في الحضر، كما أقر 41% من الأزواج الجناة بتعاطيهم المخدرات، كما أقر ٥٢% من المجنى عليهن بارتكاب الزوج الجاني جريمته تحت تأثير المخدرات.
وشددت الدراسة الخاصة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، على ضرورة تشديد العقوبة في جرائم جنح الضرب، والجرح، والطرد من منزل الزوجية، والعنف الجنسي، الذي يقع بين الزوجين، والقيام بتعديل تشريعي يجعل من الفحص النفسي جزءا من فحوص ما قبل الزواج، و سن تشريع يجرم الهجر المعنوى للزوجة، مع إعداد برامج تثقيفية وإعلامية تركز على تبصير الشباب من الجنسين بمتطلبات مرحلة الزواج، ووضع استراتيجية إعلامية تستهدف تسليط الأضواء على المشكلات التي تواجه المرأة، و استخدام وسائل الإعلام المختلفة لمناقشة العنف ضد المرأة بصفة عامة، والزوجات بصفة خاصة للوقوف على الأسباب والعوامل المؤثرة لممارسة العنف ضدها، وتزويد أفراد الأسرة بأساليب المعاملة السوية ومتابعة محتوى الدراما في ضوء ضوابط المسئولية الاجتماعية، وشدد المركز القومى على فكرة الإكثار من مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية، ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، و ضرورة تدخل رجال الدين لمواجهة العنف ضد الزوجات، و تغيير الموروث الثقافي السلبي لتصحيح المفاهيم الخاصة بقوامة الرجل على المرأة في المجتمع، وحق الزوج في تأديب زوجته.
قصص حقيقية
وتقول دكتورة جيداء مكى، أستاذ مساعد أمراض المخ والأعصاب والطب النفسى، واستشارى اضطرابات النوم، جامعة الاسكندرية، أنه فى بداية عملها بأمراض الأعصاب، استقبلت حالة تم تشخيصها إنها تعانى من شلل في الوجه نتيجة إصابة العصب السابع جهة اليسار، وكان من الواضح وجود بعض التورم المصاحب للمرض الشهير وبالتالي بدأ العلاج، وتتابع دكتورة جيداء، وبعد أيام عندما امتدت حبال الود بيني وبين المريضة صارحتني بأن الإصابة جاءت نتيجة صفعة من زوجها أثر مشادة بسيطة ، وتحليا بروح الطبيب المحترف لم اتطرق إلى تفاصيل الواقعة ولكن ظلت في خلفيتي العلمية أن هناك صفعات قد تؤدى إلى شلل الوجه، وتتابع، أنه مع مرور الوقت أصبح من العادي، التعامل مع العنف المنزلي ضد الزوجة أو الأطفال، وهناك حالات عديدة تتعرض للعنف البدني المباشر وأحيانا الإهمال غير المباشر، حتى قابلت شابة متزوجة حديثا ولديها طفل لم يبلغ من العمر العامين، جاءت وهي تعاني من صعوبة شديدة في السير والتبول، بالكشف اتضح أنها نموذج لإصابة جزئية شهيرة ندرسها في العمود الفقري، وبعد طلب الأشاعات والتيقن من الشخيص الذي قد ينتج عن إصابة حادة ، وبعد سؤال أسرتها، اتضح أن العروس الشابة بعد مشادة "بسيطة" مع الزوج الشاب ،القي بها زوجها من الطابق الثالث، ونتج عن ذلك الأعراض التي اتعامل معها كلغز علمي ، لأنهم حرصوا أشد الحرص علي عدم ذكر الواقعة ، وقالت لى أم المريضة : "والله يا دكتورة كتر خيره هو اللي متكفل بعلاجها ومطلقهاش"، وللأسف تلك الشابة فقدت فرصها فى العلاج ولن تستعيد القدرة علي المشي والتبول الطبيعي أو الحمل والولادة نتيجة هذه الجريمة.
الجانب الاجتماعى
تقول دكتورة نسرين البغدادي، أستاذ علم الاجتماع وعضو المجلس القومى للمرأه، ظاهرة العنف الداخلى الذى يطول جميع أطراف الحياة بداخل المنزل ، ليست بالجديدة ، وتطول جميع المجتمعات المتقدمة والنامية ، وفى جميع الشرائح الاجتماعية ، ما نتطلع إليه من خلال الجهود المبذولة هو التقليل من حدوثها، وتجنب الآثار المدمرة المترتبة عليها ، وتابعت "البغدادى" إلا أن الجديد الآن بشأنها أن تكون تريند، ويتم التكسب من ورائها وأن تنقلب إلى أسلوب يحتذى به ويتم تحويلهما إلى نموذج الرجل اللى "دمه حامى " وإلى الزوجة العاقلة "اللى بتعشش على حياتها" فهذا هو الخطر الحقيقى، وأشارت إلى الخلل يكمن في نظرة المرأة لنفسها والتى تشكلت بفعل التنشئة الاجتماعية بمؤسساتها المختلفة والتى تم غرسها من خلال الممارسات المجتمعية المستمرة عن عمد ، هنا يكون تغيير الثقافة المجتمعية عائقا لكل محاولات التمكين والحماية، وشددت " البغدادى"على أهمية إيجاد تشريع يمنع العنف ضد المرأة.
وتقول دكتورة رانيا يحيي، عضو المجلس القومى للمرأه، ضرب الزوجات جريمة لا تغتفر فى حق الزوجة، فالإهانة والضرب هى إهدار لكرامتها، وهو شكل واضح وصريح وعلنى للعنف ضد المرأة، والعنف مرفوض بكافة صوره وأشكاله، والضرب إيذاء ليس بدنى فقط بل ونفسى ومعنوى أيضا، فهو عنف بدنى ونفسى ضد المرأة، ويظل طيلة حياتها راسخ فى عقلها ومرتبط بذكريات موجعة، وتضيف دكتورة رانيا، فى بعض الأحيان ترضخ بعض السيدات لزوج يعنفها نتيجة لظروفها الاقتصادية، وتلك الحالات قابلنا منها الكثير، ولكن علينا حماية المرأة فى مجتمعنا، بوجود عقوبة رادعة ضد أشكال العنف المختلفة خاصة الضرب، والذى يرفضه دينا الإسلامى ، وعلينا الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، فى معاملته مع المرأه، وأن نرسخ فى مجتمعنا فكرة احترام المرأة وتقديرها، كما أن تفضيل الرجل على المرأة كانت فيما يخص بالإنفاق، وهذا بالرجوع إلى القرآن الكريم، وأشارت إلى أن العنف يتنافى مع السكن و المودة والرحمة -التى حثنا عليها ديننا، وكيف يكو الزوج هو مصدر الآلم والأيذاء لزوجته، بدلا من أن يكون هو مصدر الأمان.