يُحتفَل بيوم التغطية الصحية الشاملة في 12 ديسمبر من كل عام، ويأتي موضوع هذا العام تحت شعار “تكاليفك الصحية على الحكومة”، مشددًا على الدور الأساسي للحكومات في ضمان عدم اضطرار الأفراد للاختيار بين الرعاية الصحية واحتياجاتهم الأساسية كالغذاء.
وفي هذه المناسبة، تدعو منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتوفير الحماية المالية للأفراد، لضمان إتاحة الخدمات الصحية عالية الجودة للجميع دون مواجهة ضائقة مالية.
حقائق مقلقة حول الحماية المالية في الصحة
•على مدى العقدين الماضيين، تدهورت أشكال الحماية المالية عالميًا، حيث يعاني مليارا شخص من ضائقة مالية بسبب النفقات الصحية.
• وقع 1.3 مليار شخص في براثن الفقر نتيجة دفع تكاليف الرعاية الصحية من جيوبهم الخاصة.
•في إقليم شرق المتوسط، يعاني شخصٌ من كل 8 أشخاص من ضغوط مالية جراء إنفاق أكثر من 10% من دخلهم على الرعاية الصحية الأساسية.
التغطية الصحية الشاملة: التزام ومسؤولية
تُعتبر الصحة حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، وتقع على عاتق الحكومات مسؤولية ضمان عدم تعرض الناس للفقر بسبب النفقات الصحية. الاستثمار في الحماية المالية يُسهم في تحسين الحصائل الصحية، تعزيز التماسك الاجتماعي، دعم الاقتصادات الوطنية، وزيادة الإنتاجية والتوظيف.
ورغم الالتزامات الدولية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، فإن أكثر من نصف سكان العالم لا يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية، بينما يواجه ثلثا سكان إقليم شرق المتوسط صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية.
و بمناسبة يوم التغطية الصحية الشاملة لعام 2024، تُجدد منظمة الصحة العالمية دعوتها للحكومات إلى:
1.تعزيز الاستثمارات في الحماية المالية لضمان رعاية صحية ميسورة التكلفة.
2. وضع خطط شاملة تضمن عدم تعرض الأفراد، خاصة الفئات الضعيفة، لضغوط مالية بسبب الرعاية الصحية.
3.تسريع الجهود لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وختاما ، إن الاستثمار في التغطية الصحية الشاملة لا يعزز الإنصاف والعدالة الاجتماعية فحسب، بل يساهم أيضًا في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. تدعو منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان الرعاية الصحية للجميع دون أن تشكل عبئًا ماليًا على الأفراد.