يجب أن نفرق أولا بين التشهد الأوسط والتشهد الأخير، التشهد الأوسط هو سنة، وبالتالي إذا نُسي أو تم السهو عنه، فلا حرج في ذلك.
وأفاد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ، بأن التشهد الأوسط إذا تركه الإنسان ناسيا ونسي أيضا أن يسجد للسهو فصلاته صحيحة، لأنه ليس ركنا من أركان الصلاة.
ولفت عثمان إلى أن الإنسان إذا تذكره في الصلاة وكان قد نسيه في موضعه، فعليه أن يسجد سجدتين للسهو، فإن خرج من الصلاة وقد نسيه وأيضا نسي أن يسجد للسهو فصلاته صحيحة ولا شيء عليه.
وبين أن التشهد الأوسط هو التشهد الأول والمشروع فيه كما أوضحت دار الإفتاء هو ما علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه رضي الله عنهم بقوله: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» رواه مسلم، وفي رواية: «التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» رواه أحمد.
وأكد عثمان : أما الصلاة الإبراهيمية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك ففي التشهد الأخير وليس الأول، و لا يجب على المصلي ذِكْرُ الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، بل له أن يكتفي بما علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه، ولم يقل بوجوب الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأوسط أحدٌ من أهل العلم من سلف الأمة، بل -على العكس- كان هديُهُ صلى الله عليه وآله وسلم فيه التخفيف.
واستشهد عثمان بما جاء في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ». أخرجه أبوداود والترمذي والنسائي، والرَّضْفُ: هو الحجر المُحَمَّى بالنار أو الشمس.