نظم برنامج دراسات الشرق الأوسط ب مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، جلسة نقاشية بعنوان " سوريا إلى أين؟"، والتي جاءت في ضوء تحديد الموقف المصري من تطورات المشهد السوري، والذي يقوم على أربع ركائز أساسية ؛ وهي:
1. ضرورة احترام السيادة السورية ووحدة وتكامل أراضيها.
2. الحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها.
3. بدء عملية سياسية شاملة سورية وطنية خالصة، تؤسس لمرحلة جديدة من التوافق المجتمعي دون إملاءات أو تدخلات خارجية.
4. العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم سوريا في إعادة الإعمار وضمان العودة الآمنة للاجئين السوريين.
وبحسب البيان الصادر عن مركز الحوار، فإن الجلسة النقاشية سعت للإجابة عن عدد من التساؤلات الرئيسة حول الداخل السوري ومستقبل الأوضاع في سوريا وكذلك المواقف الإقليمية والدولية بشأن سوريا؛ إذ تحدث في الجلسة النقاشية اللواء حمدي لبيب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، حول أهمية هذه الجلسة بهدف فهم الواقع وتطورات المشهد السوري.
ومن جانبه، ناقش الدكتور محمد شاكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، المواقف العربية من المشهد السوري وتداعيات تطورات الأوضاع على الإقليم العربي، ومستقبل العلاقات العربية السورية، بينما تطرق الدكتور مصطفي السعيد الكاتب الصحفي بالأهرام، إلي الموقف التركي و المشهد السوري وتطورات الموقف وطبيعة العلاقات التركية ال سوريا في الوقت الراهن والمستقبل، في حين تحدث الدكتور هاني سليمان مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، حول الموقف الإيراني من المشهد السوري ، وتداعيات تطورات المشهد السوري على إيران ومستقبل العلاقات الإيرانية السورية.
وجدير بالذكر أن الدكتور خالد سعيد، الكاتب والباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي، تطرق للموقف الإسرائيلي من الأحداث في سوريا في ضوء خطط دولة الاحتلال الإسرائيلي لتوسع وتداعيات ذلك على المنطقة.
وبحسب البيان الصادر عن المركز، تناول اللواء دكتور علاء عز الدين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة سابقًا – وعضو مركز الفارابي، موقف الولايات المتحدة الأمريكية من تطورات المشهد السوري ومستقبل الدور الأمريكي في المنطقة وسوريا، بينما تطرق دكتور هيثم عمران أستاذ القانون الدولي والعلوم السياسية بجامعة السويس، إلى الموقف الروسي من تطورات الأوضاع في سوريا ومستقبل العلاقات الروسية السورية بعد رحيل الأسد، في حين تطرق الدكتور علاء سعيد باحث في الشأن الدولي، إلي طبيعة الموقف الأوروبي من الأوضاع في سوريا وتوجهات الدور الأوروبي المستقبلي بشأن سوريا .
واستكمل البيان الصادر عن مركز الحوار بأن الجلسة أيضًا شهدت مناقشات حول الأوضاع في الداخل السوري، حيث تحدث اللواء أحمد ونيس مدير معهد المخابرات الحربية سابقًا ومستشار مركز الحوار، عن تطورات الأوضاع السياسية في سوريا ومستقبل الحكومة السورية الحالية ودورها في دعم الاستقرار الداخلي مستندًا إلى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة إلا أن " سوريا في عهد محمد على، تختلف عن سوريا الحالية، فموقعها الجيوسياسي قوي، ولكن في نفس الوقت، ثمة محددات تحكمها، إلى أن يشاء الله بأن يُنجي البلاد بأصحابها وليس بمعجزات، ومن يتخذون القرار أصحاب البلد، إما يقومون بهدمها وإما يبنوها".
وعلى صعيد متصل، بينت دكتورة سماح على، أستاذ الاقتصاد، الوضع الاقتصادي الحالي في سوريا وتكلفة إعادة الإعمار، في حين تطرق محمد حسني مقرر البرنامج القانوني بالمركز، إلى أهمية وجود إطار قانوني يحكم المرحلة الانتقالية في سوريا وأهمية التوافق حول هذا الإطار من أجل خروج سوريا من أزمتها الحالية .
وجدير بالذكر أن البيان أشار إلى أن الجلسة التي أدارها محمد ربيع الديهي مساعد مدير المركز للبحوث والدراسات شهدت حضور مجموعة من المختصين والخبراء في الشأن السوري والدولي والتي أثرت النقاشات وكذلك التوصيات التي خرجت بها الجلسة النقاشية، ومن بينها مساندة ودعم الموقف المصري الداعم للاستقرار ووحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها وكذا ضرورة التكاتف الدولي لدعم إعادة الإعمار في سوريا .