قال سفير تركيا بالقاهرة، موطلو شن، خلال لقائه على قناة العربية، إن الرئيس أردوغان زار مصر مرتين هذا العام، وهذا يعبر عن العلاقات المتنامية بين مصر وتركيا أهم بلدين في شرق المتوسط.
وتحدث السفير التركي عن مشاركة تركيا في قمة D-8 التي عقدت في التاسع عشر من هذا الشهر قائلا " مجموعة الثمانية هي مجموعة تمت بمبادرة كفكرة ومشروع من قبل رئيس وزرائنا الأسبق أربكان رحمة الله عليه، وكان متحمسا لتأسيس مجموعة من الاقتصادات الناشئة من بين الدول الإسلامية والتي عليها العمل معًا في خصوص التنمية الاقتصادية، وبالتالي عقدت القمة في القاهرة في التاسع عشر من الشهر الحالي، وبصفتهم مستضيف لمنظمة التعاون الاقتصاد لمجموعة الثمانية الرئيس أردوغان كان سعيدا جدا لحضور هذه القمة أو كضيف للرئيس السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
وأضاف "شن" أن القمة كانت ناجحة وتاريخية؛ لأنها مهدت الطريق لضم عضو جديد للمجموعة وهي دولة أذربيجان.
ولفت "شن" إلى أن مصر في الحقيقة اتخذت مقاربة إيجابية جدًّا مع أذربيجان، وأعتقد أننا في الفترة القادمة بإمكاننا ضم المزيد من الدول لهذه المجموعة.
وأكمل: "نجد تعاون لتحقيق تنمية من الجهة الأخرى، هناك جانب آخر مهم لهذه القمة".
وردًّا على التطورات في المنطقة خصوصا فيما يتعلق بسوريا، وعن المستقبل الذي تريده تركيا في سوريا، قال السفير صالح موطلو شن: " بالنسبة لنا، سوريا ليست فقط دولة شقيقة فنحن مهتمون بـ الأشقاء السوريين، نحن نتشارك مع سوريا أكثر من 900 كيلومتر من الحدود المشتركة وما يجري أو ما جرى في سوريا علينا ألا ننسى أنه منذ 13 عاما كان له أثر مباشر على تركيا.
وتابع: وليس هذا فقط، فقد استضفنا، كواجب علينا، أربعة ملايين سوري على مدى هذه الأعوام، ولكننا أيضًا تلقينا تهديدات إرهابية مباشرة، وكل هذا لأن النظام كانت سلوكياته غير مستدامة، إذن النظام لم يكن يدعمه الشعب ويعتبر شعبه تهديداً لبقائه واعتمد على القوى الخارجية ودعم القوى الخارجية مثل إيران وروسيا بدلًا من محاولته للتوافق مع شعبه، لذلك نحن نريد أن نرى الآن سوريا موحدة وسيادة أراضيها محمية ومضمونة ولا تمثل أي تهديد أو مخاطر لدول الجوار وعلى وجه الخصوص تهديد ومخاطر الإرهاب الناجمة من داخل سوريا مثل داعش وتنظيم PKK الإرهابي وبمساعدة المنطقة بأكملها مثل تركيا والعراق المملكة العربية السعودية ومصر والأردن كلها تساعد على إعادة بناء سوريا جديدة على الصعيد المؤسساتي والسياسي وحتى إعادة البناء ومساعدة الشعب السوري لتحديد مصيره، سوريا موحدة ومستقرة ومزدهرة.
وشدد علي اهمية ان سوريا بحاجة وبشكل ملح إلى المساعدة من أجل عادة البناء والعودة الطوعية وبكرامة للاجئين والتخلص من الارهابين وحتى الكيانات الأجنبية التي تسعى إلى تقسيم سوريا إذن نحن نريد أن نرى سوريا موحدة ويحافظ على نزاهة أراضيها والبدء بشكل مباشر لتقديم المساعدات الإنسانية والتعافي وإعادة البناء . "
وحول كيفية مساهمة تركيا في إعادة اللاجئين وأيضا بإعادة الأعمار في سوريا، أكد السفير صالح موطلو شن أن تركيا ملتزمة بمساعدة سوريا حسب وضمن قدراتها في مجال التسهيل كافة المساعدات الإنسانية التي تساعد فيها الدول العربية الشقيقة وكذلك المجتمع الدولي من أجل حشد المساعدة الثانية عبر تركيا.
وأضاف "شن": "كما سيحصل ذلك أنا متأكد عن طريق الأردن، وثانيًا نحن مستعدون لتسريع وتعزيز مساعداتنا الإنسانية وحتى مساعدتنا في إعادة البناء تجاه إعادة بناء المؤسسات والخدمات العامة سبق وأن بدأنا هذا العمل وهذا أمر مهم القطاعات الأخرى بحاجة للمساعدة من أجل الحياة اليومية للشعب السوري مثل الطاقة لذلك فقدرات سوريا ومواردها بلا شك محدودة و سوريا أيضا بحاجة لمساعدات الاقتصادية والتنموية حتى من دول المنطقة مثل دول الخليج والأردن والعراق إذن علينا حشد مواردنا ونقدمها من أجل إعادة بناء سوريا وكذلك ليتمكن اللاجئون أن يشعران الآن بأمان ويعودون بالآلاف بكل سعادة ولكن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا لأن منازلهم يجب أن تكون موجودة ليس لديهم خوف من وضعهم الأمني الآن الحمد لله ولكن يجب أن تكون منازلهم ومدارسهم والمستشفيات والخدمات العامة كلها يجب أن تكون متوافرة وهذا يتطلب جهودًا مشتركة خاصة من دول المنطقة تركيا والدول العربية في الجوار ستكون الأولوية في جدتنا إلى جانب محاربة الإرهاب .
مسألة الأرهاب ووقف هذه التهديدات وتقسيم سوريا هو تهديد حقيقي، هذه أولويتنا القصوى؛ ولذلك نحن نريد أن نرى في شمال شرق سوريا كل هذه العناصر غير سوريا والأجنبي يجب أن تغادر سوريا حتى عناصر PKK ."
وأكد أن تركيا لا تسعى وراء الهيمنة، ونحن ضد أي أنواع الهيمنة في سوريا أو أي دولة أخرى. نحن كدولة جوار ودولة شقيقة للشعب السوري والحكومة السورية. او الإدارة السورية او مصر نفس الشيء والإمارات وقطر والسعودية.
كلنا لدينا واجب كدولة في المنطقة والدول الأقرب الى الشعب السوري. ويجب أن نعمل ونتفاعل مع الحكومة والإدارة الحالية والعمل من أجل مساعدة الشعب السوري وإدارة الانتقالية. "
وأضاف السفير صالح موطلو شن ردًّا على سؤال "هل تنسقون مع هؤلاء اللاعبين الإقليميين الدول العربية و الغرب بشأن التطورات في سوريا؟"
"إن الشعب السوري أشقاؤنا، و سوريا دولة مجاورة لتركيا والعراق ومصر والمملكة العربية السعودية .
إذن الأولوية القصوى هي لدول المنطقة، وتركيا ودول الأخرى من أجل التعاون مع حتى اللاعبين الدوليين الأساسيين الذين يجب أن يساعدوا بشكل بناء الإدارة الجديدة في سوريا وكذلك الشعب السوري .
بلا شك أولويتنا هي تولي المنطقة المساعدة في هذه العملية الانتقالية بسلاسة وكذلك إعادة البناء.
لا شك أولويتنا هي العمل في هذا الاتجاه واجتماع العقبة هو بمثابة خطوة تجاه هذا"
وتابع السفير صالح موطلو شن حديثه ردًّا على سؤال "ما هي نوع الوساطة التي قامت بها تركيا بين هيئة تحرير الشام وبين العالم من أجل أيضا أن يسهل شطبها عن القوائم الإرهابية؟ إن الأولوية القصوى بالنسبة للإدارة السورية هي توفير الخدمات العامة ودعم الشعب السوري وتساعدهم في حياتهم اليومية.
المساعدات الدولية والأممية الضرورية بالتالي الواقع في دمشق هناك إدارة حالية ونأمل ونناشد للتفاعل البناء والالتزام بالتالي، فموقفنا الواضح هو ذاك ونحن نرى أنه لا توجد وساطة ولكن علينا أن نعبر عن موقفنا ونطالب المجتمع الدولي بأن يتفاعل مع الإدارة السورية الحالية بشكل بناء من أجل ضمان توافر الخدمات العامة وأن تحسن الحياة اليومية للشعب السوري.
لا توجد وساطة ولكن هذا هو موقفنا الواضح ونحن نرى بأن المجتمع الدولي بشكل تدريجي بدأ يدرك هذه المسألة وتفاعل مع الإدارة السورية الحالية.
وفي الأسابيع والأشهر القادمة سنرى عددًا كبيرًا من الدول تزور هذه الإدارة الحالية في سوريا وتحاول تقديم مساعدة لهم، على سبيل المثال وزير خارجيتنا السيد هاكان فيدان سيقوم بزيارة قريبة إلى دمشق من أجل هذا الغرض لضمان التفاعل معهم وتنسيق الجهود من أجل مساعدة الإدارة السورية الحالية من أجل التعافي وإعادة البناء وكذلك التشاور معهم ".