الصمام الأورطي بالقسطرة (TAVI): إنجاز جديد في معهد القلب
احتفل معهد القلب القومي بتحقيق رقم قياسي بزراعة الصمام الأورطي باستخدام القسطرة (TAVI)، حيث تجاوزت الحالات حاجز 100 ألف عملية ناجحة، في إنجاز يعكس تطور الخدمات الصحية بمصر. التقنية، التي تعد نقلة نوعية في علاج المرضى المصابين بضعف عضلة القلب أو أمراض مزمنة كالكبد و السكري ، تُعد بديلاً آمنًا للجراحات التقليدية ذات المخاطر العالية.
الدكتور محمد مصطفى عبد الهادي، عميد معهد القلب القومي ، أكد أن جميع الحالات خرجت من المعهد بحالة جيدة، مشيرًا إلى حصول الفريق الطبي على تدريبات داخلية وخارجية لضمان تقديم خدمات طبية بمعايير عالمية.
وأضاف أن معهد القلب هو المستشفى الوحيد في مصر الذي يقدم هذه الخدمة، ويتميز بثقة كبيرة بفضل الكوادر المؤهلة والإمكانات الحديثة.
أرقام قياسية وإنجازات مستدامة
منذ إطلاق مبادرة القضاء على قوائم الانتظار في 2018، حقق معهد القلب نجاحات لافتة شملت:
إجراء 1670 حالة قسطرة منذ 2019.
تخطي 50 ألف حالة في قوائم الانتظار، بما فيها جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية.
تنفيذ أكثر من 100 ألف إجراء طبي معقد منذ بداية المبادرة
التوسع في الخدمات والتقنيات
وكشف عميد معهد القلب عن إضافة خدمات جديدة مثل استخدام جهاز الإيكو الذي يضمن تزويد أنسجة الجسم بالأكسجين أثناء القسطرة القلبية، كما انضمت أحدث أجهزة الأشعة بالعالم إلى المعهد، مما يعزز الدقة في التشخيص والعلاج.
وحدات متخصصة وعناية موسعة
إنشاء وحدتين لجلطات الشريان التاجي.
تطوير قسم الطوارئ، حيث زادت أسرة الطوارئ من 11 إلى 24 سريرًا.
قسم العلاج الطبيعي يقدم خدمات إعادة التأهيل بعد جراحات القلب المفتوح، بما في ذلك جلسات تمارين متخصصة.
وحدة القلب الرياضي، التي تُجري فحوصات شاملة للرياضيين، وتشرف على الكشف الطبي للمنتخب الوطني والفرق الرياضية الأخرى.
تحديات قائمة وفرص مستقبلية
رغم الإنجازات، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتوافر مستلزمات دقيقة مثل القساطر الخاصة بالعيوب الخلقية، إلا أن انفراجة كبيرة في المستلزمات الطبية بدأت تظهر منذ سبتمبر الماضي، والحديث انتقل هنا للدكتور محمد مصطفى رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية بفضل دعم الدولة وتوجيهات وزارة الصحة.
أرقام واعدة ومستقبل مشرق
تجاوزت العيادات الخارجية حاجز 280 ألف زيارة حتى أكتوبر الماضي.
الطاقة الاستيعابية للمعهد تصل إلى 2 مليون مواطن، مع 460 سريرًا تقدم خدمات طبية شاملة.بحلول عام 2025، يتوقع أن يتخطى عدد الإجراءات الطبية المعقدة في المعهد 200 ألف إجراء.
رسالة الثقة والطمأنينة
وأوضح الدكتور محمد مصطفى معهد القلب لم يعد مجرد منشأة طبية، بل أصبح بيتًا للبحث والتدريب وتقديم الرعاية الصحية المتكاملة، حيث يستقبل جميع الحالات الصعبة والمعقدة من مختلف أنحاء الجمهورية.
رسالته ليست فقط لطمأنة المرضى، بل لتقديم رعاية حقيقية تستند إلى أحدث التقنيات العالمية، مع الحفاظ على الأداء المتميز والكوادر البشرية المؤهلة.