أحد أبرز رموز الغناء والموسيقى، ولقب بـ"ملك العود"، إذ جمع بين التلحين والغناء وشارك في العديد من الأفلام السينمائية التي تُعد من كلاسيكيات الفن العربي، أنه الموسيقار والمطرب الكبير فريد الأطرش، الذي توفى في مثل هذا اليوم عام 1974، عن عمر يناهز 64 عامًا، بعد مسيرة حافلة ترك خلالها إرثًا فنيًا عظيمًا في عالم الموسيقى العربية.

نشأته
ولد فريد فهد إسماعيل الأطرش في 19 أكتوبر 1910 في منطقة جبل الدروز بسوريا لعائلة من أصول درزية. كان جزءًا من عائلة فنية؛ والدته "علياء المنذر" كانت مغنية، وأخته الفنانة أسمهان.
انتقلت عائلته إلى مصر بسبب الأوضاع السياسية، حيث عانى في طفولته من الغربة والفقر، لكنه وجد في الموسيقى ملاذه الأول. التحق بمعهد الموسيقى العربي في القاهرة وبدأ بصقل موهبته الفنية في العزف على العود والغناء.
مسيرته الفنية
بدأ فريد الأطرش مشواره الفني في ثلاثينيات القرن الماضي، وقدم العديد من الأعمال الموسيقية والغنائية التي أحدثت ثورة في الفن العربي.
قدم أكثر من 500 أغنية متنوعة بين الطرب الأصيل والأغاني الرومانسية والوطنية، بالإضافة إلى تلحين العديد من الأغاني لنفسه ولغيره من كبار المطربين.
كان عازفًا متميزًا على العود، واستحق لقب "ملك العود" بجدارة.
كما دخل فريد الأطرش عالم السينما وشارك في 31 فيلمًا، معظمها حمل طابعًا غنائيًا واستعرض مواهبه الموسيقية. من أبرز أفلامه:
1. حبيب العمر (1947)
2. قصة حبي (1955)
3. رسالة غرام (1954)
4. نغم في حياتي (1975) – وهو آخر أفلامه.
أما أغانيه، فتميزت بالعذوبة والتعبير العاطفي العميق، كما جمع بين الطرب الكلاسيكي والأسلوب التجديدي، مثل: يا زهرة في خيالي، أول همسة، حبيب العمر، نجوم الليل، إياك من حبي، قلبي ومفتاحه.
زيجاته
عاش فريد الأطرش حياة عاطفية مليئة بالحب والإخفاق. ارتبط اسمه بالعديد من النساء، مثل سامية جمال وشادية، لكن لم يكلل أي من هذه العلاقات بالزواج، بسبب اعتقاداته بأن الزواج قد يحد من إبداعه الفني.