سرطان الثدي.. من مواجهة الألم إلى طريق الشفاء

سرطان الثدي.. من مواجهة الألم إلى طريق الشفاءصورة أرشيفية

منوعات29-12-2024 | 09:40

سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، حيث يحتل المرتبة الأولى في مصر من حيث الانتشار، والثانية على مستوى العالم. ورغم ذلك، فإن هذا المرض يحمل في طياته رسالة أمل وفرصة للشفاء، إذا ما تم التعامل معه بالوعي الكافي والكشف المبكر. في هذا التقرير نسلط الضوء على المرض، أسبابه، أعراضه، طرق علاجه، كما نناقش بعض المعتقدات الشائعة مثل تأثير مزيلات العرق وفوائد فاكهة القشطة في مكافحة المرض.

الأسباب والعوامل المؤثرة

تقول د. جيهان الشعراني، طبيبة علاج الأورام: "تتعدد أسباب الإصابة ب سرطان الثدي بين عوامل وراثية وبيئية وأسلوب الحياة. من أبرز الأسباب:

الخلل المناعي: عندما يضعف الجهاز المناعي، تزداد احتمالية ظهور الأورام.

العوامل الوراثية: وجود تاريخ مرضي في العائلة يزيد من خطر الإصابة.

استخدام الهرمونات: التعرض للهرمونات لفترات طويلة بشكل غير صحيح قد يكون من المسببات الرئيسية.

الحالة النفسية: تلعب الصدمات النفسية والملل والروتين اليومي دوراً كبيراً في التأثير على المناعة، مما يسهل ظهور الورم".

وتضيف: "العامل النفسي له دور كبير في العلاج، فالمرأة التي تتلقى دعماً نفسياً من زوجها وأطفالها تستجيب للعلاج بشكل أسرع، لأن الدعم النفسي يعزز مناعة الجسم".

الأعراض

تشير د. جيهان إلى أن أعراض سرطان الثدي تتنوع، وأبرزها:

تغيّر في حجم الثدي أو شكله.

ارتفاع درجة حرارة الثدي.

ظهور كتل أو أورام في الثدي.

انكماش أو تراجع في حلمة الثدي.

إفراز مادة شفافة أو دموية من الحلمة.

احمرار الجلد أو ظهوره بمظهر مجعد يشبه قشرة البرتقال.

وتوضح: "هذه الأعراض قد تشير إلى وجود ورم حميد وليس بالضرورة سرطانًا خبيثًا، كما أنها قد تظهر في ثدي واحد فقط".

طرق العلاج

تشرح د. جيهان أن علاج سرطان الثدي يختلف حسب حالة المريضة ومرحلة المرض، ويشمل:

1. العلاج الجراحي:

استئصال كلي أو جزئي للثدي.

استئصال الورم فقط، إذا كان الورم صغيرًا وغير منتشر.

2. العلاج الهرموني: باستخدام أدوية توقف تأثير هرمون الإستروجين الذي قد يساهم في نمو الورم.

3. العلاج الإشعاعي: يستهدف الخلايا السرطانية لتدميرها باستخدام الأشعة.

4. العلاج الكيميائي: باستخدام أدوية تعمل على إبطاء نمو الخلايا السرطانية أو القضاء عليها تماماً.

مزيلات العرق.. هل هي خطر حقيقي؟

عن التساؤلات المتعلقة بتأثير مزيلات العرق، تؤكد د. جيهان: "لم تثبت الدراسات حتى الآن أن مزيلات العرق تسبب سرطان الثدي. ومع ذلك، فإنها قد تؤدي إلى ظهور أورام حميدة أو حويصلات تحت الإبط، والتي يمكن إزالتها بجراحة بسيطة. ننصح باستخدام المنتجات المعروفة وتجنب تلك مجهولة المصدر، مع مراعاة استخدامها من على بعد 20 سنتيمتراً عن الجلد".

فاكهة القشطة.. غذاء ودواء

أما عن فوائد فاكهة القشطة، فتوضح د. جيهان أنها تحتوي على مضادات أكسدة قوية تساهم في الوقاية من السرطان. وتضيف: "القشطة تُصنف ضمن الأطعمة المفيدة مثل البروكلي، الثوم، والبصل، التي تحمي من الإصابة بالأمراض السرطانية، وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية".

أهمية الكشف المبكر

تؤكد د. جيهان أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي هو العامل الأساسي في تحقيق نسب شفاء مرتفعة تصل إلى 95%. وتشير إلى أن الفحص الدوري يصبح ضرورياً لكل سيدة تجاوزت الأربعين من عمرها، حيث يُمكن الاكتشاف المبكر من علاج المرض قبل أن يتفاقم، مما يرفع فرص الشفاء الكامل.

رسالة أمل

في الختام، يبقى الأمل هو المفتاح. فالوعي الصحي والكشف المبكر والدعم النفسي والأسري يمكن أن يحول هذه المحنة إلى منحة وفرصة لبدء حياة جديدة مليئة بالصحة والقوة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان