التصعيد مستمر بين الحوثى و إسرائيل وكما تدعى جماعة الحوثى بأن السبب هو استمرار الحرب على غزة ، وللحقيقة ماذا عن وجود أكثر من 2 مليون رهينة فلسطينى بيد الكيان المحتل؟! ورغم ذلك الرئيس الأمريكى ترامب يطالب بتحرير الرهائن المحتجزين لدى حماس، ومعروف أن كلاً من مصر وقطر قد عقدا مباحثات على مدار الساعة طيلة عام كامل للوصول إلى الإفراج عنهم، لكن كلا الطرفين يستمران فى إلقاء المسئولية على الآخر فى عدم التوصل لاتفاق يؤدى إلى وقف إطلاق النار ، والحل بسيط هدنة على مراحل والإفراج عن الرهائن لدى حماس ومعهم يكون توقف جماعة الحوثى عن التصعيد ضد إسرائيل ، والتى ذهبت اشتكت الحوثى فى الأمم المتحدة والتى حذرت بدورها من استمرار التصعيد.
وللحقيقة إن ما يحدث من تدمير لدولة اليمن أكبر بكثير مما تقوم به الجماعة بتصعيدها مع إسرائيل وأن ما يتم تدميره هو ملك للشعب اليمني وليس لجماعة الحوثى التى اختطفت الدولة والشعب لسنوات عجاف، والأخطر الذى ترتكبه جماعة الحوثى بتهديد الملاحة والممرات المائية وهو عمل يهدد الأمن والسلم الدولى وأدى إلى خسائر بالمليارات لدول ولثروات شعوب كثيرة، لأن الاقتصاد الأزرق يمر عبر هذه الممرات التى تنقل المواد الغذائية واحتياجات الشعوب والتى ارتفعت أسعارها نتيجة حصار الممرات المائية بسبب جماعة الحوثى، ومن ثم من المفترض ألا تعجز الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة ترامب عن تصحيح المواقف بلغة رجل الأعمال ومعادلة أن السياسة تحكمها المصالح وليس المجاملات أو حتى استعراض القوة، وأن تعمل على وقف الحرب فى غزة وهى العنوان الأهم حتى ننزع فتيل الأزمات، ومعروف بالصوت والصورة أن غزة وشعبها تم حرقه ولم يبقَ منهم شىء قابلا للحياة، أما وإن يظل الحوثى مستمرًا فى أفعاله العبثية وترد إسرائيل بالتهديد بالقضاء على الجماعة كما قضت على قيادات حماس وحزب الله، ثم تذهب لتدمير مقدرات الشعب فإن هذا لن يحل القضية، وبالتالى فإن الحل يكمن فى القرار الحاسم وانتهاء مبررات جماعة الحوثي أن العمليات مستمرة ومتصاعدة حتى يتوقف العدوان على غزة.
فى حين أن الملاحة بموانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين متوقفة منذ 18 ديسمبر المنصرم وأن السفن لا يمكنها مغادرة موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى فى اليمن.
وكانت عشرات المقاتلات الإسرائيلية شنت 16 غارة على عدة مواقع للحوثيين.
وقد حذرت الأمم المتحدة، من أن تبادل الهجمات بين الحوثيين و إسرائيل يقوض أمن المنطقة بالكامل.
وقد أعلنت تل أبيب صراحة أكثر من مرة أنها "قضت على كل أذرع إيران فى المنطقة، ولم يبقَ سوى الحوثي"، فى رسالة تحذير واضحة أن الدور آتٍ على الجماعة اليمنية، أما وإن تعتبر جماعة الحوثى أن الطبيعة الجبلية فى اليمن تزيد من قوة تحصيناتها إضافة إلى بعد المسافة فإن هذا لا يعد مبررا لاستعراض القوة الهشة وأن تكف عن استهداف الممرات المائية.