قام فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب برشوة مشردين وضعفاء اجتماعيا في جرينلاند أثناء زيارة نجله لها، لحملهم على التأييد بالفيديو لفكرة شراء الولايات المتحدة للجزيرة.
أفادت بذلك هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية في تقرير نشرته بعد أن زار ترامب الابن جرينلاند الثلاثاء في أعقاب تصريحات والده حول "الأهمية القصوى" لواشنطن لامتلاك الجزيرة التي تعتبر منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك.
واليوم الجمعة نشر الرئيس الأمريكي المنتخب عبر منصة Truth Social مقطع فيديو يظهر فيه "سكان جرينلاند" وهم يطلبون منه شراء الجزيرة.
ويظهر الفيديو أشخاصا يرتدون قبعات تحمل شعار "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" (MAGA) يؤكدون رغبتهم في أن يشتري ترامب جرينلاند. وأعرب أحد الأشخاص الظاهرين في الفيديو عن أمله في أن يؤدي شراء الولايات المتحدة للجزيرة إلى تحسين التعليم والرعاية الصحية المحلية.
وذكرت الإذاعية الدنماركية نقلا عن مصادرها أن "بعض الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو لأنصار ترامب.. هم من المشردين والمعرضين للخطر اجتماعيا الذين يمكن العثور عليهم كثيرا ما أمام سوبر ماركت Brugseni في نوك (عاصمة جرينلاند).. وقد أكد عدة موظفين في Brugseni أن فريق العلاقات العامة ل ترامب الابن كان يتجول في الشارع أمام المتجر ويوزع قبعات MAGA (على الناس هناك)، كما دعاهم لتناول وجبة غداء مجانية في فندق Hans Egede".
وأكد أحد السكان المحليين للإذاعية الدنماركية أنه تعرف على عدة أشخاص في الصور، مشيرا إلى أنه شاهد بنفسه محاولات فريق ترامب لإقناع أشخاص بارتداء قبعات MAGA والمشاركة في مقاطع الفيديو التي تدعم الرئيس الأمريكي المنتخب.
وقال شاهد العيان: "تمت رشوتهم، وهذا أمر مبتذل للغاية.. كانت هناك عملية اختيار عدوانية وانتقائية للأشخاص الذين طلب منهم القول إنه يجب شراء جرينلاند".
من جانبها، قالت آيا هيمنيتز العضو في البرلمان الجرينلاندي إن بعض الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو ليسوا نشطين سياسيا، كما أكدت أن هؤلاء الأشخاص تمت دعوتهم خصيصا للمشاركة في مقاطع الفيديو، وانتقدت هذا الأسلوب بشدة.
وقالت: "لا أعتقد أن هذا صحيح. في رأيي، تم تقديم وجبات مجانية للأشخاص مقابل ارتدائهم القبعات والمشاركة في مقاطع فيديو لوسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست (البث الصوتي)".
وفي 7 يناير، أعلن ترامب أن جرينلاند يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة، مؤكدا أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي وحماية "العالم الحر"، بما في ذلك من تهديد الصين وروسيا.
من جهته، قال رئيس وزراء جرينلاند موتي إيغيدي إن الجزيرة ليست للبيع ولن تكون للبيع أبدا. ومع ذلك، رفض ترامب تقديم أي تعهد بعدم استخدام القوة العسكرية للسيطرة على جرينلاند.