حتما سوف ينتصر السودان على كل الحروب والمسألة مجرد وقت لأن الجيش السودانى يراعى تقليل الخسائر البشرية، خاصة وأن تمرد الدعم السريع قد جلب مرتزقة متخصصين فى حرب المدن والقتال وسط المدنيين، كما أن الشعب السودانى بات يطوق إلى التحرير والانتصار على الحروب الشخصية والمصالح الضيقة للدعم السريع، وبدأ يعى أن الحرب فى السودان ليست بين طرفين وأن هناك انقسامًا داخليًا للشعب بدليل احتفالات الشعب السودانى بعد تحرير الجيش للمدن التى سيطرت عليها الدعم السريع.
إن سيطرة الجيش السوداني على مدينة ود مدنى تمثل تحولاً استراتيجيًا كبيرًا فى الصراع الدائر مع قوات الدعم السريع، كما يعتبر الانتصار فى مدني وتحريرها له واقع خاص ونقطة تحول كبيرة فى المعركة ومؤشر واضح على أين يقف السودانيون، وبالتالى على المجتمع الدولى ومن يقف خلف الدعم السريع أن يراجع حساباته وأن يعلم الجميع فى الداخل والخارج وفى الحقيقة أن هذه الحرب ليس بها منتصر، ويبقى المنتصر الوحيد هو السودان وشعبه وبعقول وسواعد أبطاله من القوات المسلحة، هناك جيش عظيم فى السودان لن ينكسر مهما تكالبت عليه الأجندات والأطماع والخيانة، وقد سبق انتصار الجيش القيام بقصف مناطق تمركز ميليشيا الدعم السريع فى مدينة الخرطوم بحرى، إذ قصفت مدفعية الجيش السوداني فى أم درمان، وبالفعل استمرت القوات المسلحة فى عمليات تمشيط القرى والبلدات المختلفة فى ولاية الجزيرة، بعد تمكن الجيش من استعادة السيطرة على عاصمتها مدينة "ود مدنى"، فيما تمكن جنود من الجيش السودانى، ممثل فى عناصر سلاح المدرعات التابع للقوات المسلحة من دخول مجمع الرواد السكنى جنوبى العاصمة الخرطوم، بعد السيطرة عليه، واعترف محمد حمدان دقلو "حميدتى" بهزيمة قواته وخسارتها مدينة "ود مدنى" عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد.
وهنأ الجيش السودانى الشعب بدخول قواته مدينة "ود مدنى"، التى تبعد نحو 186 كيلومترًا جنوب العاصمة الخرطوم، وقال المتحدث الرسمى باسمه العميد نبيل عبد الله، إن "قواته تعمل الآن داخل المدينة، وإن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تتقدم بعزيمة وإصرار فى كل المحاور".
والمشهد الذى لا يمكن تجاهله هو حجم احتفالات الشعب السودانى داخل وخارج المدن، ولكن بعد 24 ساعة بدأ الدعم السريع فى قتل فرحة الشعب وقام بالهجوم مستخدما الطائرات المسيرة على سد مروى، ومحطة الكهرباء الرئيسية، شمال الخرطوم، ما تسبب فى انقطاع التيار الكهربائى فى عدة مدن بولايات سودانية مختلفة، وكشفت مصادر محلية، أن مسيرات تابعة للدعم السريع هاجمت السد، ومحطة الكهرباء مما أسفر عن تعطيلها.
وقد تمكنت الدفاعات الأرضية التابعة للقوات المسلحة السودانية، من إسقاط عدة مسيرات، حاولت استهداف أجزاء حيوية من سد مروى، الذى يغطى نحو 40% من استهلاك السودان للكهرباء.