أكد ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، اليوم الثلاثاء، أن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر القهر والإجبار، ولن يُفرض من خلال القوة أو التهجير، مشيرا إلى أن القمة غير العادية لجامعة الدول العربية؛ تتحمل مسئولية صياغة موقف عربي موحد لمواجهة أي محاولات أو مخططات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية.
وجدد ولي العهد الكويتي في كلمة أمام أعمال القمة غير العادية ل جامعة الدول العربية المنعقدة اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة - موقف بلاده الثابت بأن الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو من خلال سلام دائم وعادل؛ يستند إلى ما تم الاتفاق عليه، ويؤدي إلى إقامة دولة فلسطين ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال "إن وحدتنا هي منارتنا التي نستهدي بها وتعاضدنا يلهمنا القوة والرشاد، وإن دعم القضية الفلسطيننية المركزية واجب ديني عربي وأخلاقي وإنساني، وأنه لا مجال للعودة لما كان عليه الحال في السابق".
ولفت إلى أن ما يُطرح من أفكار بشأن تهجير الشعب الفلسطيني ليس فقط غير عملي وغير واقعي، بل يُعد بمثابة جريمة تطهير عرقي ضد شعب أصيل له حقوق تاريخية وقانونية تُمكّنه من العيش على أرضه دون أي مساومة أو تنازل.
ودعا إلى أن يتحمل المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، مسئوليته الأساسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ووقف الانتهاكات المستمرة من قبل إسرائيل ضد قطاع غزة والضفة الغربية، ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد عبر التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
وأبرز أهمية اتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع لدعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى ضرورة رفع الصوت العربي الرافض لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني، ورفض تحميل دول المنطقة، خاصة مصر والأردن والسعودية، أي تبعات جراء دعوات التهجير.
وشدد على أن "المحاسبة هي أهم عناصر العدالة"، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأعمال العدوانية يعود إلى غياب المحاسبة، مؤكدا ضرورة تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي لضمان محاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات.