قالت "رندا سمير" مسعد محمد الأم المثالية لمحافظة بورسعيد، إنها سعيدة بحصول على لقب الأم المثالية لعام 2025 ،لأنها جاءت بعد تعب وشقى، وخاصة بعد وفاة زوجي، لأن رحلة كفاحها ومشوار حياتها كان مليء بالصعاب والتحديات والمرض، ولكنها حملت على عاتقها مسئولية تربية أبنائها وتحقيق حلم زوجها للوصول بأبنائها إلى بر الأمان.
وأوضحت أنها بعد انتقالها إلي بيت العائلة أجبرت على العمل الخاص لاستكمال مسيرة الحياة لأن نجاح أولادها كانت من أولوياتها، قائلة: " استثماري في تربية وتعليم أولادي رفع رأسي، ونجاحهم هو جني الثمار بعد معناة من التعب.
وأضافت "رندا سمير" أنها تزوجت عام 1996 من زوج كان يعمل أرزقي بطهو الطعام والحلوى في المطاعم، وكانت تبلغ من العمر 25 عاما، موضحة أنها حاصلة على المعهد الفني التجاري و أصرت على استكمال تعليمها وحصلت على بكالوريوس تجارة وفي هذه الفترة رزقت باثنين من الأبناء وكانت الحياة تسير طبيعية مستقرة .
وتابعت: "التحق أولادي بالتعليم وكانوا من المتفوقين فى دراستهم ولكن كان دخل الزوج ضئيل لا يكفي احتياجات المعيشة ومتطلبات التعليم مما اضطرني إلى أن أساعده فى صنع الحلويات وتبيعها للأقارب دون علمه حتى لا أحرج مشاعره ، لأنه رفض نزولى للعمل لمساعدته حتى أتفرغ لرعاية الأبناء.
وواصلت: "توفى زوجي إثر أزمة قلبية مفاجئة تاركا الأسرة بلا دخل نهائي وكان عمر الابن الأكبر ١٧ عاما وكان ملتحق بالثانوية العامة والابنة الصغرى كان عمرها ١٤ عاما وبالصف الثاني الاعدادي.
ورغم إصابتها بالكانسر وخضوعها لعلاج الكيماوي إلى جانب قيامها برعاية والدتها السيدة المسنة التي تجلس معها وترعاها من قبل وفاة زوجها، اضطرت الأم "رندا سمير" أن تعتمد على نفسها في تدبير احتياجات ومتطلبات ابنائها من التعليم والمعيشة فبدأت تعمل فى تجهيز وطهى الحلوى والكعك والبسكوت والمأكولات والمنسوجات والمفروشات القطنية وكذلك تفصيل وحياكة الملابس وبيعها للأهل والجيران واضطرت إلى العمل كمعاونة منزل دون علم أبنائها حتى تحقق حلم زوجها لتعليم أولادها، وأن يلتحقوا بالجامعات.
وحصل الابن الأكبر على بكالوريوس الهندسة بتقدير امتياز وكان من العشرة الأوائل على الجامعة وتم تعينه، يإحدى شركات البترول تقديرا لتفوقه، بينما الابنة الصغرى أصبحت بالفرقة الرابعة بكلية الطب ومن المتفوقات.