تثير مسألة قياس نسب المشاهدة جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، حيث تعتمد بعض الجهات على طرق غير دقيقة أو متأثرة بعوامل خارجية مثل الإعلانات المدفوعة أو توجهات فردية.
في هذا السياق، أكدت الدكتورة سارة فوزي، المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، على أهمية تأسيس مراكز بحثية متخصصة لضمان قياسات دقيقة وموضوعية لمعدلات المشاهدة واتجاهات الجمهور.
تطالب الدكتورة سارة فوزي بضرورة أن تقوم الهيئة الوطنية للإعلام و الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بإنشاء مراكز بحثية مستقلة، تعمل وفق منهجية علمية دقيقة لقياس نسب المشاهدة الفعلية، بعيدًا عن التأثيرات الدعائية أو الأهواء الشخصية لبعض المسؤولين. وأشارت إلى أن نجاح المنصات العالمية مثل Netflix وAmazon Prime لم يأتِ من فراغ، بل يعتمد على استثمار ضخم في البحوث الإعلامية، التي تشمل دراسات متقدمة في الإعلام وعلم النفس والذكاء الاصطناعي، مما يسمح لهذه المنصات بفهم الجمهور بدقة وتقديم محتوى مناسب لكل شريحة مستهدفة.
وترى الدكتورة سارة أن الحل يكمن في تأسيس قطاع متخصص داخل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية يهتم بالبحوث الإعلامية ودراسات السوق وخوارزميات تفضيلات المستخدمين. كما شددت على ضرورة أن تكون هذه البحوث قائمة على أسس علمية دقيقة، تساهم في تقييم التأثير الحقيقي للمحتوى الدرامي والإعلاني بعيدًا عن المعايير المزيفة مثل الهاشتاجات المصطنعة أو الترويج المدفوع.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأخرت كثيرًا، لكنها أصبحت ضرورة ملحة لضمان تطور الإعلام المحلي ومنافسته عالميًا من خلال الاعتماد على بيانات دقيقة، وليس مجرد تقديرات عشوائية.