نساء يطرقن باب النجاح (21) ريم شاهين عاشقة الأزياء التراثية

نساء يطرقن باب النجاح (21) ريم شاهين  عاشقة الأزياء التراثيةنساء يطرقن باب النجاح (21) ريم شاهين عاشقة الأزياء التراثية

* عاجل3-1-2019 | 20:58

كتبت: أمل إبراهيم

يقولون دائما يجب أن تحب ما تعمل ولكن الحقيقة هى أنه من الأفضل أن نعمل ما نحب وأن تكون مقولة "تحب ما تعمل" مجرد خطوة نصل من خلالها أن نعمل ما نحب .

ريم شاهين خريجة كلية الأقتصاد قسم" ملابس " جامعة حلوان

تحكى تجربتها وتقول " منذ الصغر وأنا لدى شغف بالرسم وتصميم الأزياء وعندما وصلت لمرحلة الثانوية العامة كنت أبحث عن دراسة تجمع بين الفن والجانب العملى وأحلم دائما أن يكون لدى عملى الخاص الذى يرتبط بالفن لذا كانت دراسة الملابس والدخول إلى عالم الخامات والألوان والنسيج دراسة ممتعة تناسب ميولى .

بعد التخرج بدأت تجربتى العملية وكان تفكيرى ينصب   أن العمل لدى الغير سيكون مرحلة  وقتية الهدف منها نيل الخبرة  فقط حتى تتاح لى الفرصة كاملة أن أختار طريقى فى عالم الأزياء ، بدأت أعمل " باترونيست" أو مشرفة جودة  فى بعض المصانع ولكن فى ذلك الوقت لم يكن هناك مصممين ازياء مصريين وعمل مصمم الأزياء قاصرا على الأجانب  فى أغلب مصانع الملابس، لذا كان لابد أن أمتلك أدواتى جيدا فاتجهت لدراسة عمل الباترون فى مركز التصميمات والموضة لأن الباترون يمثل العمود الفقرى فى عالم الأزياء، بعدها بدأت رحلة التنقل واكتساب مزيد من الخبرات والعمل فى  مصانع ملابس الأطفال وملابس السواريهات والكاجوال وبعد عدة سنوات قررت أن يكون لى خط أنتاج خاص وبالفعل أشتريت القماش من الأزهر الكاستور المصرى فى ذلك الوقت وفى البيت بدأت قص القماش وعمل بيجامات أطفال وتم تتفيذها وخياطتها فى مصنع أحد الأصدقاء - ولأننى أعرف جيدا أن العمل شرف لا أجد أى حرج فى التعامل مع الآخرين -  عرضت البيجامات على أصحاب عدد من المحلات فى المناطق الراقية مثل المعادى والزمالك ومصر الجديدة وبالفعل تم قبولها وبيعها ولكن بعض أصحاب المحال تأخر فى السداد ، وقتها شعرت أن الأمر لم يكن مرضيا بالنسبة لى والمكسب لا يوازي المجهود الذى بذلته لأن هدفى لم يكن الدخول فى عالم التجارة أو ممارستها ..ومع التراجع عن تلك الفكرة بدأت أفتش فى داخلى عن رغبتى الحقيقية ووجدت أن اهتماماتى تنصب فى شقين الأول هو العلاقة الأزلية بين المرأة والأزياء والأرتباط  الوثيق بين كلمة موضة و المرأة والشق الثانى يتمثل فى علاقة الملابس بالتاريخ والتراث تلك الوقفة مع نفسى جعلتنى أعرف أننى صاحبة فكر تنموى وليس تجارى وبدأت الأشتراك فى عدد من الجمعيات النسوية التى ساهمت بشكل كبير فى تغيير كثير من المفاهيم لدى وفتحت الباب أمامى للمشاركة فى قضايا مجتمعية مختلفة وكثيرة يشاركنى فيها آخرين  مثل قضايا  الختان والتمييز ضد المرأة والعنف ، كانت بمثابة مرحلة جديدة ومختلفة  أختلطت من خلالها  بعالم الواقع وقصص الشخصيات الحقيقية ، من خلال تلك الجمعيات أتخذت طريقى بالمشاركة فى عمل دورات تدريبية فى الخياطة فى مناطق ريفية وأماكن مختلفة فى مصر ، ومن خلال مشروع " شالى" الإيطالى كنت أنقل أفكارى إلى النساء العاملات فى سيوة مثل أستخدام خيوط الحرير التى تتميز بثبات ألوانها فى التطريز وفى تلك المناطق كانت لى بصمة خاصة لأننى كنت أول مدربة ملابس تراثية تعمل من خلال العلم بجانب الخبرة ، من خلال العمل المجتمعى  حصلت على منحة دراسية فى الجامعة الأمريكية تخص رائدات الأعمال فى مصر لدراسة كيفية إدارة الوقت والعمل والتسويق.

بعد ذلك أصبح لدى أتيليه خاص وعدد من النساء اللواتى يعملن معى بشكل مباشر أو من خلال العمل فى بيوتهن  بعد فترة من تدريبهن ومساعدتهن من خلال بعض القروض الميسرة لشراء ماكينات وممارسة أعمال خاصة بهن بجانب العمل معى ..ويتم عرض المنتجات الخاصة بتصميماتى فى عدد من الجاليرهات وأحيانا أشارك فى معارض التراث التى تدعمها بعض المؤسسات مثل بنك الأسكندرية.

خط الانتاج الخاص بتصميماتى يعرض أزياء عصرية فيها بصمة تراثية من سيوة أو العريش ومؤخرا سوهاج ولكننى أتمنى التوسع فى خطوط الأنتاج والوصول إلى سانت كاترين والنوبة والواحات أن يكون لدى بيت أزياء كامل يغطى الملابس المصرية بلمسة تراثية فى صورة عصرية.

أعتقد أننى إمرأة ناجحة لأن النجاح أمر شخصى وذاتى بمعنى أنك قد تحقق الكثير مما يراه الآخرين نجاحا بمقاييسهم ولكن الحقيقة أن النجاح أن تكون راضيا عن نفسك والعمل الذى تقوم به وأنت فى حالة إنسجام وحب".

[gallery type="rectangular" ids="224041,224042,224043,224044,224045,224046"]
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان