افتتح السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، الجلسة الافتتاحية لورشة العمل المتخصصة تحت عنوان: "الإعلام والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات"، وذلك صباح اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وقال السفير خطابي خلال أعمال ورشة العمل المتخصصة تحت عنوان: "الإعلام والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات"، أهمية هذا الحدث الذي يجمع بين التكنولوجيا الحديثة ومجال الإعلام، وهو مجال حيوي يؤثر بشكل مباشر في تشكيل الرأي العام وثقافة المجتمعات، وناقلا لكم تحيات معالي الأمين العام وتمنياته بالتوفيق.
وأضاف أن الإعلام يشهد تحولاً غير مسبوق بفضل التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي، التي أعادت تشكيل المشهد الإعلامي بطرق لم نكن نتخيلها قبل سنوات قليلة. فمن خلال الذكاء الاصطناعي، نرى اليوم إمكانيات هائلة تتراوح بين تحليل البيانات، وتوليد المحتوى تلقائيًا، وتخصيص الأخبار وفقًا لاهتمامات الجمهور، وإنشاء تقارير إخبارية كاملة، ولكن كما توجد فرص كبيرة، توجد أيضًا تحديات جسيمة. فكيف يمكننا ضمان أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام؟ وكيف نحمي خصوصية البيانات ونضمن عدم انتشار الأخبار المزيفة والمضللة؟ وما هو تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف الصحفيين والإعلاميين؟ هذه الأسئلة وغيرها تحتاج إلى نقاش جاد وعميق.
ويري أن هذه الورشة تكتسب أهميتها، كمنصة لتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء من كليات ومعاهد الإعلام والاتصال، ومراكز الفكر وصانعي القرار حول كيفية تسخير هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية، وكما تحمل هذه التقنيات فرصاً هائلة لتحسين جودة وسرعة نقل المعلومات، فإنها تأتي أيضاً بتحديات كقضايا التزييف العميق، وتأثير الخوارزميات على توجهات الرأي العام. وهنا يأتي دورنا جميعاً—إعلاميين، باحثين، ومهتمين—للتفكير في كيفية تسخير هذه التقنيات بما يخدم المصلحة العامة ويضمن إعلاماً مسؤولاً ونزيهاً وذو مصداقية.
وقال إن مصداقية الإعلام تظل أحد العناصر الاساسية في تقييم الأداء الإعلامي على مختلف وسائل الإعلام بالنسبة لكافة الأحداث والقضايا التي تتصدى هذه الوسائل لمعالجتها، وتشكل مصداقية الوسيلة الإعلامية من حيث طبيعة ممارستها المهنية وأسلوبها في أداء وظائفها المختلفة حجر الأساس في ذلك. ان تشكيك الجمهور في المادة الإعلامية، قد يفقد الثقة في تلك الوسيلة، وبالتالي تصبح جهود القائم بالاتصال عديمة الفائدة، بل قد يفقد جمهوره بما يؤثر سلباً على الصورة الذهنية لدى الجمهور.
وتحدث عن اهمية مناقشة هذه القضايا من زوايا متعددة، مستفيدين من خبرات نخبة من المتخصصين في الإعلام والتكنولوجيا. نأمل أن تكون هذه الورشة منبراً للحوار المثمر والأفكار الخلاقة التي تساعدنا على استشراف مستقبل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي. ونأمل من خلالها استكشاف الفرص التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي في تعزيز المنظومة الإعلامية، والتعامل مع التحديات التي تواجه هذا القطاع.