تعليقا على ملابس الراقصات والمظهر الغريب والمسيء لكل الأخلاق والقيم التى ارتداها محمد رمضان فى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى تبريره بأنها ملابس فرعونية، علق دكتور حسين عبد البصير عالم الآثار المصرية ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية قائلا:
ما فعله محمد رمضان لا يمكن وصفه إلا بالاستهانة بتاريخ مصر القديمة. وظهوره بما قال إنه "زي فرعوني" لا يمتّ بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد للحضارة الفرعونية، لا في الشكل، ولا في المضمون، ولا حتى في أبسط تفاصيل التصميم. هو ليس زيًّا فرعونيًّا، بل "كوسبلاي" رديء من أفلام خيال علمي رخيصة.
وأضاف د.حسين عبد البصير قائلا: إن الحضارة المصرية القديمة عمرها آلاف السنين، ومليئة بالرموز والهيبة والجمال والخصوصية. والأزياء الفرعونية لم تكن مجرد قطع قماش ملفوفة حول الجسد، بل كانت لغة بصرية متكاملة، تعكس العقيدة والسلطة والطبقة. ما ظهر به رمضان، للأسف، لا يعكس إلا سطحية وجهل وسعي رخيص للشو الإعلامي، وليس كل شىء ذهب وعضلات يكون فرعونى ، والحضارة ليست "بوستر"، والفرعونية ليست "براند" نركّبه على أي شىء لمجرد أننا نريد نعمل فرقعة.
كان الأجدر ب محمد رمضان أن يستعين بأثرِي أو مصمم أزياء متخصص قبل أن يقرر أن يسطو على شكل الحضارة بهذه الطريقة. أو على الأقل، يراجع جوجل.
لكن يبدو أن ما يهمّه هو التريند، لا التراث.
وعلق قائلا إن مارأيناه هو محمد رمضان والفرعونية البلاستيكية
وكان المشهد كالتالي: فنان يظهر نصف عارٍ، مدهون بزيوت لماعة، يرتدي زيًّا أشبه ببدلة مهرجان تنكّري، ثم يقول لنا: "أنا فرعوني".
عفوًا؟! هل هذه نكتة الموسم أم محاولة فاشلة لتسويق الجهل على أنه "هوية فرعونية"؟
الفرعون في مصر القديمة كان معبودا على الأرض، رمزًا للحكمة والعدالة والهيبة وليس "فتى إعلانات" بيستعرض عضلاته في فوتوسيشن مستوحى من كتالوج ملابس على باب محل أزياء شعبي.
والذى ارتداه محمد رمضان لا يمتّ بصلة للفرعونية، ولا حتى للهالووين!
هو مجرد كاريكاتير ساخر من حضارة عظيمة، حوّلها رمضان إلى خلفية لتضخيم الأنا والتباهي الفارغ.
يا سيدي، لو كنت فعلاً بتحب الحضارة المصرية، اقرأ عنها. استشر أثريين، فنانين محترمين، ناس فاهمة، مش بس مصوري إنستغرام.
أنت مش أول فنان يجسد شخصية فرعونية، لكنك بالتأكيد الوحيد اللي طلع من المشهد وكأنك داخل إعلان برفان غريب اسمه "أحمس by night"!
الزيّ الفرعوني مش شورت، مش درع مقلّد، مش كاب مستورد من كواليس مسرحية خيال علمي. الفرعونية مش style. الفرعونية حضارة بتختنق من كتر ما بيحصل لها إساءة استخدام على أيد ناس ما تعرفش عنها غير صورة على جدران مطعم فول وطعمية!
باختصار: ماحدث ليس تكريما للحضارة، إنما إساءة.
ومصر القديمة لا تستحق أن تكون خلفية لعرض ego شخصي مبتذل.