حالة من الاحتقان والغليان تسود الشارع المصري في الوقت الراهن، نتيجة صفقات كرة القدم ، والتي أجمع عليها الخبراء قبل العامة من شعب مصر أنها تندرج تحت طائلة التفرقة والانقسام والكراهية، في وقت نسعي فيه جميعًا نحو الاصطفاف خلف قيادتنا وجيشنا العظيم لمواجهة الأزمات الخارجية.
أموال طائلة لا يعلم أحد من أين تأتي لتمويل صفقات لاعبي كرة القدم في ظلام الليل، تلك الأموال تدفع بهدف النيل من تماسك الشعب المصري والكل يعلم جيدًا أن أصحابها لا يستحقون العقود والأموال المغال فيها، والتي يشترط دفعها بالدولار مع إهداء سيارات فارهة تفوق ثمنها الملايين للاعب ووكلائه.
أرقام عقود لاعبي كرة القدم ، مستفزة لرجل الشارع المصري الكادح وراء لقمة عيشه لمواجهة موجات الغلاء و ارتفاع الأسعار ، تفوح منها رائحة الخيانة ليس لنادٍ أو فريق، بل للدولة المصرية وأجهزتها، دون تدخل من المؤسسات والهيئات الرقابية التي وجب عليها التعرف علي مصدر تلك الأموال والتحكم في طرق صرفها، لوضع نهاية لهذه العقود المشبوهة التي تزيد من حالة احتقان الشارع وتضرب تماسك الشعب واصطفافه خلف قيادته في مقتل.
في أوقات الأزمات التي تمر بها حاليًا الدولة المصرية، يجب أن نعلم أن انتقال لاعبي كرة القدم بين الأندية الجماهيرية الكبري، عبر صفقات تدفع من خلال التبرعات مجهولة المصدر تثير وتتسبب في فجوة الانقسام والفتنة والكراهية بين فئات الشعب الواحد الذي ينتظر أن يصطف في هذا التوقيت لمواجهة التحديات الخارجية، بدلاً من التفرغ لشحن النفوس بين الجماهير.
الغريب أن من أنجزوا وتفاخروا بعقد تلك الصفقات المشبوهة، يعلمون جيدًا أن هذه العقود سوف تكون وبالاً علي وحدة وتماسك الجماهير المصرية حتي داخل البيت الواحد، بين الأخوة والأصدقاء، بين الجار وجاره، ضاربين بعرض الحائط مصالح الأمة المصرية التي تمر بظروف استثنائية لا يعلم أحد مداها علي مستقبل أجيالنا القادمة، مكتفين بتحقيق نصر زائف ومصالح شخصية علي حساب تماسك فئات الشعب وأمنه واستقراره الاجتماعي.
الحقيقة التي يجب أن يعلمها كل من يتلاعب بالسلم الاجتماعي المصري، أنهم مهما أنجزوا من تلك الصفقات والعقود التي تزيد من حالة احتقان الشارع سيكونون هم الخاسرون لأن المجتمع المصري علي دراية بأفعالهم التي تختبئ وراء جرائمهم ضد الشعب المصري الذي يعمل جاهدًا لنبذ التفرقة وإنهاء حالة الاحتقان السائدة منذ الإعلان عن صفقاتهم التي استفزت الجميع من أهل المحروسة.
حمي الله مصر وشعبها العظيم