في ظل تغيرات اقتصادية متسارعة وأزمات معيشية متلاحقة، بات البحث عن فرصة عمل جديدة همًا مشتركًا لملايين الأفراد حول العالم. استطلاع دولي موسّع يكشف أن نصف سكان العالم يراقبون سوق العمل أو يسعون جديًا لتغيير وظائفهم، مع نسب متفاوتة تعكس خصوصية الأوضاع في كل منطقة، لا سيما في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أفاد 50% من المواطنين في 160 دولة بأنهم إما يراقبون فرص العمل المتاحة أو يبحثون بجدية عن وظائف جديدة، بحسب نتائج استطلاع رأي عالمي أجرته شركة "جلوبال لبحوث الرأي"، شمل 227,347 شخصًا بالغًا من مختلف أنحاء العالم.
الاستطلاع، الذي يهدف إلى فهم توجهات الأفراد تجاه سوق العمل ومدى استعدادهم لتغيير مساراتهم المهنية، أظهر تفاوتًا واضحًا في النسب بين الدول. ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاءت اليمن في الصدارة بنسبة 70%، تلتها المغرب بنسبة 68%. أما في مصر، والسعودية، وتونس، فقد بلغت النسبة 47%، وهو ما يعكس وجود قلق متزايد من الاستقرار المهني أو طموحًا لتحسين الأوضاع المعيشية.
وتشير هذه الأرقام إلى حالة من الحراك المستمر في سوق العمل العالمي، مدفوعة بعوامل اقتصادية وتقنية واجتماعية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في سياسات التوظيف والتدريب لتلبية تطلعات العمال وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في أسواق العمل.