في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول حيادية وسائل الإعلام وتأثير الحكومات عليها، تكشف دراسة عالمية حديثة عن اهتمام واسع من المواطنين حول العالم ب استقلالية الصحافة وحرية نقل الأخبار دون تدخل رسمي. النسبة الأكبر ترى أن حرية الإعلام ليست مجرد رفاهية، بل ضرورة لبناء الثقة بين الشعوب ومصادر المعلومات.
أظهر استطلاع رأي دولي أجراه مركز "بيو" الأمريكي أن 61% من المواطنين في 35 دولة يعتبرون أن وجود وسائل إعلام مستقلة، قادرة على نقل الأخبار دون تدخل حكومي، هو أمر بالغ الأهمية في بلدانهم.
وتصدرت كل من السويد واليونان قائمة الدول التي أبدى مواطنوها دعمًا قويًا لهذه الفكرة، بنسبة تأييد بلغت 97% لكل منهما. وجاءت بعدها المملكة المتحدة بنسبة 94%، ثم إسبانيا وكندا بنسبة 93% لكل دولة.
الدراسة اعتمدت على عينة واسعة شملت 52,822 شخصًا بالغًا، تم استطلاع آرائهم بهدف التعرف على تصوراتهم تجاه حرية الرأي العام، ودور الإعلام في مجتمعاتهم.
تشير هذه الأرقام إلى أن غالبية المواطنين في مختلف أنحاء العالم يدركون أهمية الإعلام المستقل كأداة رقابية وصوت للشعوب، في مواجهة التحديات السياسية والمعلوماتية المتزايدة. وتؤكد النتائج أن ضمان حرية الصحافة ليس فقط مسؤولية المؤسسات، بل مطلب جماهيري يتزايد مع اتساع الفجوة بين الحقيقة والتوجيه الإعلامي الرسمي.