لطالما ارتبط العسل الأسود في الوعي الشعبي بكونه علاجًا طبيعيًا فعالًا لفقر الدم "الأنيميا"، حتى بات كثيرون يتناولونه يوميًا دون تفكير، خاصة على الريق، اعتقادًا بأنه غني بالحديد. لكن، الحقيقة العلمية تختلف كثيرًا عن هذه الفكرة المتوارثة. وفي ضوء تصحيح المفاهيم الغذائية، توضح د. أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية ، عدة حقائق صادمة حول العسل الأسود واستخدامه الشائع كمصدر للحديد.
تشير د. أسماء صالح إلى أن العسل الأسود ليس علاجًا للأنيميا كما هو شائع بين الناس، مشددة على أن هذه المعلومة مغلوطة ويتم تكرارها دون سند علمي. وتوضح أن العسل الأسود هو في الأصل منتج ثانوي ناتج عن عمليات تصنيع السكر، وتحديدًا ما يمكن وصفه بـ"بقايا التصنيع"، وليس مادة خامًا نقية أو غذاءً صحيًا كما يُروج له.
وتحذر د. أسماء من أن العسل الأسود قد يحتوي على نسبة مرتفعة من الخمائر والبكتيريا والمعادن الثقيلة، التي يمكن أن تُلحق ضررًا بالجسم، خاصة مع تناوله بانتظام. وتضيف أن هذه العناصر غير المرئية قد تؤثر على الكبد والجهاز الهضمي وتؤدي لمضاعفات صحية على المدى البعيد.
كما تؤكد أن تناول العسل الأسود يوميًا، خاصة على الريق، ليس عادة صحية على الإطلاق، وتنصح بتجنب استخدامه كروتين يومي لعلاج الأنيميا، لأن فعاليته في هذا السياق غير مثبتة علميًا، وبدائله الطبية والغذائية أكثر أمانًا وفعالية.
وتختتم د. أسماء صالح توضيحاتها بالتأكيد على أن اللون الأسود للعسل ليس دليلًا على احتوائه على الحديد، كما يظن البعض، بل يرجع ذلك إلى تعرض السكر لدرجات حرارة مرتفعة أثناء تصنيعه، مما يؤدي إلى تغيّر لونه وخصائصه الكيميائية.