في لحظة بدت فيها الأضواء أكثر بهتانًا، والصوت أقرب إلى الصدى الخافت، وقفت شيرين عبد الوهاب على خشبة مسرح مهرجان "موازين" العالمي، تحاول الغناء... ولكن الكلمات لم تخرج.
مشهد لم يكن مألوفًا لنجمة تملك من الحضور ما يجعل المسرح كله ينبض بحياتها.
لكن ما حدث لم يكن مجرد وعكة أو ارتباك عابر؛ بل بدا وكأن الفنانة تعيش حالة "بلوك طاقي" كامل... انسداد داخلي جعل طاقتها تفقد توازنها، وانعكس ذلك بوضوح على أدائها، وصوتها، وتفاعلها.
هذا ما أكدته جراند ماستر لبنى أحمد استشاري العلاج ب الطاقة الحيوية والأحجار الكريمة وأوضحت "البلوكات الطاقية" هي انسدادات غير مرئية في مسارات الطاقة الحيوية داخل الجسد، تحدث نتيجة تراكم صدمات نفسية، مشاعر مكبوتة، أفكار سلبية، أو تجارب قاسية لم يتم تفريغها أو التصالح معها، هذه الانسدادات لا تعيق فقط المشاعر، بل تؤثر فعليًا على الجسد، وتنعكس في شكل توتر أو نوبات قلق غير مبررة، وأمراض عضوية مزمنة أو متكررة، وصعوبات في العلاقات الشخصية أو المهنية، وتراجع مفاجئ في الأداء والإبداع.
وتابعت: شيرين عبد الوهاب ليست فقط مطربة تمتلك صوتًا استثنائيًا، بل إن أغانيها كثيرًا ما كانت مرآة لحالتها النفسية والعاطفية، لكن في حفل "موازين"، ظهر جليًّا أن هناك "شيئًا ما" يمنعها من الغناء.
وأكدت استشاري العلاج ب الطاقة الحيوية إن الصوت هو أحد أهم مخرجات "الشاكرة الخامسة" (شاكرا الحنجرة)، والتي تُعنى بالتعبير عن الذات، والصدق، والقدرة على التواصل، وأي انسداد في هذه المنطقة، نتيجة قمع المشاعر أو الخوف أو الإحباط، يؤدي إلى اختناق في التعبير.
لذلك يمكن القول إن شيرين كانت، في تلك اللحظة، تعيش "بلوكًا طاقيًا" حقيقيًا... صوتها كان مقموعًا ليس لخلل عضوي، بل ربما لأن روحها لم تكن قادرة على "التحدث" بحرية.
وأكدت أن الطريق للخروج من هذه البلوكات الطاقية لا يمر عبر المسكنات أو المجاملات، بل يبدأ من الاعتراف بالمشاعر حيث لا يمكن علاج ما ننكره.
والتفريغ العاطفي بالبكاء، بالكتابة، أو بالتحدث إلى من نثق بهم.
واوصت بضرورة عمل تقنيات التنفس العميق والتأمل لإعادة التوازن إلى الجسد والروح.
والتحرر من المعتقدات المقيدة خاصة تلك التي تهمس لنا أننا "لا نستحق"، أو "لسنا جيدين بما يكفي".
في نهاية المطاف، الفن لا يكذب. وعندما تصمت شيرين على المسرح، فهذا لا يعني فقط أن صوتها خانها، بل أن داخلها يصرخ بطريقة أخرى.
تجربة مهرجان "موازين" يجب ألا تُقرأ كإخفاق فني، بل كرسالة واضحة من الجسد والروح تطلب التوقف، إعادة التقييم، وربما... البدء من جديد.