أكد الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، أن ا لفتوى ليست مجرد أحكام شرعية أو نقلًا لأدلة فقهية، بل هي قبل كل شيء موقف حاسم قادر على تغيير الواقع ودفع الإنسانية نحو السلام.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استهل تحيته للحضور برسالة من قلب فلسطين قائلًا: "السلام عليكم من أرض لا تعرف السلام رغم الألم والدمار، ومن غزة التي تعاني نساؤها وأطفالها ويفطر رجالها حزنًا تحت قصف لا يرحم".
وشدد الهباش على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتحرير فلسطين، مثمنًا الدور المصري التاريخي ودعم الدول العربية، ولاسيما الأردن، في التصدي لمخططات الاحتلال، مؤكدًا أن أكثر من 70% من المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة تأتي عبر مصر، بالتنسيق مع الأردن والسعودية.
واستعرض مستشار الرئيس الفلسطيني أربع أولويات رئيسية في المرحلة الراهنة:
1. وقف العدوان الشامل على الضفة الغربية وقطاع غزة، ولجم اعتداءات الاحتلال.
2. تأمين احتياجات غزة من غذاء ودواء وملبس ومياه في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة.
3. إفشال مخطط التهجير، مشيدًا بالموقف الحاسم للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلن رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين، معتبرًا هذا الموقف "سدًّا أمام مؤامرة كبرى".
4. إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على أن هذه القرارات لم تُطبق حتى الآن رغم القبول الفلسطيني بها.
ووجه الهباش انتقادات حادة لجماعة الإخوان الإرهابية، متهمًا إياها بخيانة القضية الفلسطينية عبر مهاجمة مصر، في الوقت الذي تتحرك فيه ـ بحسب وصفه ـ "بتصريح من الإرهابي بن غفير"، دون الجرأة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وختم كلمته بالتأكيد على أن إنهاء الاحتلال وتطبيق القانون الدولي وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، مضيفًا: "فلسطين قادمة بعز عزيز أو ذل ذليل، وسنصلي قريبًا في المسجد الأقصى خلف مفتي فلسطين وبحضور قادة العرب".