الرحم الصناعي.. ثورة طبية أم تهديد للقيم الإنسانية؟

الرحم الصناعي.. ثورة طبية أم تهديد للقيم الإنسانية؟صورة تعبيرية

منوعات19-8-2025 | 15:51

أثار إعلان شركة كايووا تكنولوجي الصينية عن ابتكار أول روبوت مزود برحم صناعي قادر على الحمل والولادة بالنيابة عن البشر جدلًا واسعًا في الأوساط العلمية والأخلاقية.

فبينما يراه البعض خطوة علمية قد تفتح آفاقًا جديدة لعلاج العقم وتخفيف أعباء الحمل والولادة عن النساء، يعتبره آخرون تهديدًا مباشرًا للرابطة الإنسانية بين الأم وجنينها، وفتحًا لباب معقد من التساؤلات القانونية والدينية والاجتماعية.

طوّرت الشركة الصينية روبوتًا متقدمًا يحاكي عملية الحمل الطبيعية منذ لحظة التخصيب وحتى الولادة، حيث يستطيع احتضان الجنين داخل سائل أمنيوسي صناعي لمدة تصل إلى عشرة أشهر، وتزويده بالغذاء عبر حبل سري صناعي. غير أن نجاح هذه العملية يعتمد على تدخل بشري في مرحلة التخصيب، وهو الجزء الذي لم تكشف الشركة بعد تفاصيله الدقيقة.

ومن المقرر أن يُطرح هذا ال روبوت في الأسواق بحلول العام القادم، بسعر يقارب 10 آلاف جنيه إسترليني (نحو 13,500 دولار أمريكي)، ما يضعه في مصاف الابتكارات الطبية باهظة التكلفة.

ورغم أن الفكرة ليست جديدة بالكامل—إذ سبق للعلماء أن احتفظوا بأجنة الخراف في أكياس بيولوجية لأسابيع—إلا أن تطبيقها على البشر يفتح نقاشًا واسعًا حول الأخلاقيات الطبية وحدود العلم. فقد أكد الطبيب شانغ، مؤسس الشركة، أنه بدأ بالفعل مناقشات مع السلطات حول وضع تشريعات وقوانين تنظم هذا الابتكار.

لكن الجدل لم يتوقف عند حدود القانون؛ فمعارضو الفكرة يرون أن نمو جنين في رحم صناعي هو أمر غير إنساني، ويقضي على الرابطة العاطفية والبيولوجية العميقة التي تنشأ بين الأم وطفلها. كما يشكك بعض الخبراء في إمكانية نجاح التجربة، مشيرين إلى أن الحمل الطبيعي عملية معقدة تعتمد على إفرازات هرمونية وتفاعلات حيوية يصعب استنساخها.

على الجانب الآخر، يرى مؤيدو التكنولوجيا أن هذا الابتكار قد يفتح أبوابًا جديدة لعلاج العقم وتخفيف معاناة النساء من مشقة الحمل وآلام الولادة، بل ويشكل نقلة نوعية في الطب الإنجابي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان