"كرومبا" مبادرة مصرية: حين تتحول العروسة إلى قصة حلم تُنسج بالخيوط

"كرومبا"  مبادرة مصرية: حين تتحول العروسة إلى قصة حلم تُنسج بالخيوطكرومبا

منوعات20-8-2025 | 09:45

في ظل هيمنة الألعاب المستوردة على الأسواق وذوق الأطفال، برزت مبادرة مصرية متميزة تسعى لإحياء قيمة المنتج المحلي وإبراز جماله، من خلال فكرة بسيطة ولكنها عميقة: لماذا نشتري عروسة بلا روح مستوردة، بينما يمكننا أن نقتني عروسة مصنوعة بحب، وتحمل بصمة مصرية أصيلة؟ من هنا، ولدت "كرومبا" على يد صانعة العرائس هاجر هشام الباشا، لتكون أكثر من مجرد لعبة.. بل حلم يُحاك بغرزة، وتفصيلة تُصنع بشغف.

لماذا تشترون لابوبو، بينما يمكنكم اقتناء كرومبا؟
بهذا التساؤل الذكي، أطلقت صانعة العرائس الكروشيه هاجر هشام الباشا حملة تسويقية مبتكرة، سلطت من خلالها الضوء على عروستها الجديدة "كرومبا"، التي صنعتها بنفس حجم وألوان العروسة المستوردة الشهيرة "لابوبو"، ولكن بروح محلية ولمسة فنية يدوية، جعلت منها بديلًا مميزًا ينافس بجودة الصنعة ودفء الفكرة.

تقول هاجر:
"كرومبا عمل يدوي 100٪، وقد طُلبت مني للمرة الأولى في بداية عام 2017، حين لم تكن متوفرة في الأسواق. فقررت أن أخوض التجربة. ومنذ ذلك الحين، وأنا أعمل على تطويرها بشكل مستمر، حتى أصل إلى شكل قريب من كرومبا القديمة التي نحبها، مع فارق أساسي: أن كل قطعة تُصنع يدويًّا بالكامل، ويختار العميل لون الفستان وتسريحة الشعر حسب رغبته."

هاجر ليست مجرد حرفية، بل حاملة لحلم بدأ منذ أكثر من عشر سنوات، حين أسست علامتها الخاصة تحت اسم "عالم هاء". لم تكن تنظر إلى ما تفعله باعتباره مشروعًا ربحيًّا فقط، بل كحلم شخصي تنسج خيوطه بيديها، وتعيشه بكل جوارحها، رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه أي مشروع صغير.

وتتابع:
"أنا صاحبة علامة (عالم هاء)، وصاحبة اليدين التي تقف خلف كل تفصيلة في هذه العرائس، من أول فكرة التصميم إلى آخر غرزة خيط.
أعمل على كل قطعة بنفسي، بكل حب واهتمام، وهذا مجرد جزء صغير من عالمي داخل مجال صناعة العرائس. قد يبدو للبعض أن هذه العرائس صُنعت بسرعة، ولكن الحقيقة أنها استغرقت شهورًا من الجهد والسهر، وساعات طويلة من العمل، حتى تخرج كل قطعة بدقة وإتقان."

تُصنع عرائس "كرومبا" بخيوط الكروشيه بحرفية عالية، ويظهر فيها الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، من الشعر إلى الملابس. ويزداد تميز المشروع حين تُقدم هاجر خدمات تصميم عرائس مخصصة تشبه أصحابها تمامًا، بناءً على طلبهم، من حيث الشكل والملابس والألوان، مما يجعل كل عروسة هدية شخصية وفريدة من نوعها.

وتختم هاجر حديثها بشعور مفعم بالامتنان قائلة:
"لقد قضيت أكثر من عشر سنوات أعيش هذا الحلم، وأكافح أنا وعالمي الصغير (عالم هاء) في هذه الحياة. أحمد الله على كل خطوة، حتى وإن بدت صغيرة في أعين الآخرين، إلا أنها كبيرة جدًّا في قلبي."

في زمن يتراجع فيه التقدير للأعمال اليدوية أمام زحف الإنتاج الصناعي، تعيد "كرومبا" التذكير بأن هناك قيمة حقيقية فيما يُصنع بإخلاص، وأن العروسة ليست مجرد لعبة، بل انعكاس لحلم، ومرايا لروح صانعها.
ادعموا الفن اليدوي المحلي.. وكونوا جزءًا من حلم تُحاك خيوطه بالحب

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان