بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، تبرز الإمارات العربية المتحدة كأحد أبرز المانحين على مستوى العالم، بعد أن تجاوزت قيمة مساعداتها الخارجية حتى منتصف 2024 نحو 100 مليار دولار (368 مليار درهم)، استفاد منها ملايين الأشخاص في مناطق الأزمات والكوارث والصراعات.
وتُعد التجربة الإماراتية في دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نموذجاً إنسانياً فريداً، إذ بلغت قيمة المساعدات منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 أكثر من 1.5 مليار دولار، شملت الغذاء والدواء والمياه ومواد الإيواء، إضافة إلى مبادرات إجلاء الجرحى والمرضى للعلاج داخل الإمارات.
وفي إطار عملية "طيور الخير" ضمن مبادرة "الفارس الشهم 3"، نفذت الإمارات حتى هذا الأسبوع 74 عملية إنزال جوي محمّلة بأكثر من 4000 طن مساعدات، كما سيّرت 642 طائرة، و6373 شاحنة، و17 سفينة لنقل المواد الغذائية والطبية والإغاثية، ليصل إجمالي المساعدات المرسلة إلى غزة إلى أكثر من 80 ألف طن.
وتجاوز العمل الإنساني الإماراتي في غزة حدود الإغاثة الطارئة، ليشمل إنشاء مستشفى ميداني في القطاع، ومستشفى عائم في العريش بطاقة 200 سرير، قدما خدمات لأكثر من 71 ألف حالة، إلى جانب 26 سيارة إسعاف وحملة تطعيم ضد شلل الأطفال استفاد منها 640 ألف طفل. كما أقامت الإمارات 6 محطات تحلية مياه توفر يومياً مليوني جالون يستفيد منها أكثر من مليون شخص، إضافة إلى مشروع ضخم لنقل المياه المحلاة من مصر إلى جنوب غزة.
وفي مواجهة أزمة الغذاء، أعادت الإمارات تشغيل المخابز القائمة وأنشأت 30 مخبزاً جديداً و71 مطبخاً ميدانياً لتأمين الخبز والوجبات الأساسية لنحو 286 ألف شخص يومياً.
ورغم أن غزة تشكل أولوية إنسانية ملحة، لم تتوقف الجهود الإماراتية في دول أخرى، حيث قدمت مساعدات عاجلة إلى أوكرانيا وتشاد والصومال وميانمار، فضلاً عن المشاركة في جهود إخماد الحرائق في ألبانيا