القنصل الصيني: ذاكرة الحضارات المشتركة تعود من أعماق البحار بين مصر والصين

القنصل الصيني: ذاكرة الحضارات المشتركة تعود من أعماق البحار بين مصر والصينصورة توضيحية

محافظات21-8-2025 | 18:27

عبر القنصل يانغ يى قنصل عام جمهورية الصين الشعبية ب الإسكندرية عن سعادته بتوقيع مذكرة التفاهم بين الصين و مصر بشأن الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه ،وقال قبل ألف عام التقت السفن التجارية الصينية والعربية وهي ترفع أشرعتها في البحار؛ وبعد ألف عام، ها هم الخبراء الصينيون والمصريون يغوصون معاً في أعماق البحر، لينتشلوا ذاكرة الحضارات المشتركة. فإن هذا اللقاء العابر للزمن هو خير شاهد على الصداقة بين الصين ومصر.

ورحب القنصل يانغ يى اثناء مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الصين و مصر بشأن الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه بوزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل خالد،و نائب مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور محمد سليمان، وقال
تعتبر الإسكندرية ذات التاريخ العريق مدينةً بحرية احتضنت حضارات قديمة، وأيضاً محوراً مهم في "طريق الحرير البحري" القديم. وفي يومنا هذا في ميناء الإسكندرية، تعمل الصين و مصر معا في التعاون العملي لكتابة فصلا جديدا لمبادرة "الحزام والطريق".

اليوم، نشهد معاً توقيع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للآثار بجمهورية الصين الشعبية والمجلس الأعلى للآثار بوزارة السياحة والآثار بجمهورية مصر العربية بشأن الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه. فلا تمثّل هذه اللحظة بداية جديدة للتعاون بين البلدين في مجال التراث الثقافي فحسب، بل هي أيضا ممارسة حيّة للحوار والاستفادة المشتركة بين الحضارين الصيني والمصري.

ونيابة عن الحكومة الصينية، وسفارة وقنصلية الصين لدى مصر، أود أن أرحّب بحرارة بجميع الضيوف الحاضرين، وأتوجه بأسمى آيات التقدير إلى كل من كرّس جهوده منذ زمن طويل لتعزيز التبادل الثقافي بين الصين ومصر.

إن الصين و مصر بوصفهما حضارتان عريقتان تمتلكان تراثاً ثقافياً غنياً مغموراً بالمياه، تشكلان معاً لوحة زاهية من الحضارة البحرية للبشرية كلها. فإن حماية التراث المغمور بالمياه هي ليست تعبيراً عن الاحترام للتاريخ فقط، بل هو الحفاظ على الذاكرة المشتركة للبشرية أيضاً.

وفي السنوات الأخيرة، قدّمت الدراسات المشتركة التي أجراها الباحثون الصينيون والمصريون أدلة مادية مفتاحية لدعم الدراسات التطبيقية حول "طريق الحرير البحري". ومن خلال توقيع هذه المذكرة، ستتعاون الصين و مصر في الإسكندرية على إنشاء "المركز الصيني-المصري للآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه" (CECMAUCH)، بما يدفع نحو تعاون شامل وتبادل واسع بين البلدين في هذا المجال.

وقد قال الرئيس الصيني شي جين بينغ قائلا: "تتلون الحضارات من خلال التواصل، وتغتني الحضارة من خلال التنافع." ومن أعماق البحار جدّدت الصين و مصر الروابط التاريخية بينهما من طريق الحرير البحري، مما يمكّن إخراج المزيد من التراث المغمور من الظلمات إلى الرؤيتنا، والتراث يحكي قصصا مؤثرة عن التبادل الثقافية وينسج جسوراً جديدة للتواصل الإنساني بين الشعبين الصيني والمصري.

قبل ألف عام، التقت السفن التجارية الصينية والعربية وهي ترفع أشرعتها في البحار؛ وبعد ألف عام، ها هم الخبراء الصينيون والمصريون يغوصون معاً في أعماق البحر، لينتشلوا ذاكرة الحضارات المشتركة. فإن هذا اللقاء العابر للزمن هو خير شاهد على الصداقة بين الصين ومصر.

وفي ظل القيادة الاستراتيجية لقادة البلدين، يواصل التعاون بين الصين و مصر في شتى المجالات في التعمّق والتوطّد، مما يثري باستمرارمغزى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما، ويضيف زخماً قوياً إلى مسيرة التنمية والنهضة الوطنية في كلا البلدين. وإن التعاون الصيني-المصري في لآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه سيقرّب أكثر قلوب الشعبين، ويُرسّخ أساساً متيناً لبناء المجتمع الصيني المصري ذي مستقبل مشترك.

وأنا على يقين أنّ هذه المذكرة تتيح فرصة عظيمة للحضارتين الصينية والمصرية، باعتبارهما من أعرق الحضارات البشرية، للاستفادة من البحر كوسيط، والتراث كجسر، مما سيحقق نهضة الحضارتين في العصر الجديد لتستسهما معاً بـ"الحكمة الصينية-المصرية" في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان