رغم أن كثيرين ينظرون إلى التعرق على أنه أمر مزعج أو غير مرغوب فيه، إلا أن الطب يؤكد أن لهذه العملية فوائد حيوية لا يمكن الاستغناء عنها.
ف التعرق ليس مجرد استجابة للحرارة أو الجهد البدني، بل هو نظام متكامل يحافظ على توازن الجسم وصحته، ويمنحه قدرة أكبر على مقاومة الأمراض.
أوضحت الدكتورة نهى حمدي، أخصائي الباطنة، أن التعرق يُعد من أهم الوسائل الطبيعية التي يستخدمها الجسم للحفاظ على نفسه. فهو ينظم درجة حرارة الجسم من خلال تبخر العرق على سطح الجلد، مما يمنع ارتفاع الحرارة الداخلية. كما يساهم في التخلص من السموم والفضلات، حيث يُفرز مع العرق بعض الأملاح والمعادن الزائدة التي قد تضر بصحة الإنسان إذا تراكمت.
وأشارت إلى أن للتعرق جانبًا آخر بالغ الأهمية، إذ يعمل على تعزيز مناعة الجسم، حيث يساعد في تنشيط الدورة الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الجلد والعضلات، مما يرفع من كفاءة الجهاز المناعي في مكافحة الالتهابات والأمراض.
كما بيّنت الدراسات الحديثة أن التعرق يلعب دورًا في حماية البشرة، إذ يُساعد على فتح المسام وتنظيفها من الشوائب، مما يقلل من فرص الإصابة بالحبوب أو الالتهابات الجلدية.
وتضيف أن هناك فوائد أخرى للتعرق:
تحسين المزاج من خلال إفراز هرمونات السعادة بعد ممارسة الرياضة.
دعم وظائف الكلى عبر المساهمة في التخلص من بعض الفضلات خارج المسار البولي.
المساهمة في إنقاص الوزن بشكل غير مباشر عند ممارسة الرياضة بانتظام.
تؤكد د. نهى أن " التعرق عملية طبيعية لا يجب قمعها بشكل كامل باستخدام مضادات التعرق القوية، لأن ذلك قد يعيق الجسم عن أداء وظائفه الحيوية. من الأفضل الاكتفاء باستخدام مزيلات الروائح والاهتمام بالنظافة الشخصية، مع شرب كميات كافية من الماء لتعويض السوائل المفقودة".
يبقى التعرق علامة صحية على كفاءة الجسم، فهو ليس مجرد وسيلة للتخلص من الحرارة الزائدة، بل نظام دفاعي ووقائي متكامل. لذا، فإن النظر إليه بإيجابية والتعامل معه بشكل صحيح يساعد على تعزيز الصحة العامة والوقاية من العديد من المشكلات.