الصراخ في وجه الأطفال.. جرح صامت يهدد نموهم النفسي

الصراخ في وجه الأطفال.. جرح صامت يهدد نموهم النفسيصورة تعبيرية

منوعات26-8-2025 | 15:34

مع ضغوط الحياة اليومية، قد يجد بعض الآباء والأمهات أنفسهم يلجؤون إلى الصراخ كوسيلة سريعة للسيطرة على سلوك أطفالهم.

لكن الحقيقة أن هذا الأسلوب يترك آثارًا عميقة لا تُمحى بسهولة، إذ يزرع الخوف في نفوس الصغار ويقوّض إحساسهم بالأمان والثقة بالنفس.

يؤكد وليد أبوطالب، أخصائي تعديل سلوك الأطفال والمراهقين، أن الصراخ قد يكون أخطر من الضرب، لأن الطفل حينها لا يسمع الرسالة، بل ينشغل بصوت مرتفع يهز كيانه ويشعره بالإهانة.

فالطفل يتعامل مع الصوت العالي كتهديد مباشر، فيتراجع إدراكه وقدرته على التعلم، وبدلًا من أن يتعلم الصواب، يتكون داخله جدار من الخوف والارتباك.

أبرز آثار الصراخ على الطفل:

1. الخوف المستمر: يصبح الطفل قلقًا، مترقبًا المواقف التي قد يتعرض فيها للصراخ.

2. انعدام الثقة بالنفس: يترسخ داخله شعور بعدم القبول أو الحب.

3. تأخر في التطور اللغوي والتفكيري: لأن الخوف يعيق الإبداع والتعبير الحر.

4. ردود فعل عدوانية: يتبنى الطفل أسلوب الصوت العالي كطريقة للتعامل مع الآخرين.

5. بعد عاطفي مع الوالدين: يُبنى جدار نفسي قد يؤثر على العلاقة في المراهقة.

6. العناد أو الانطوائية: يلجأ الطفل للمقاومة أو الانسحاب كوسيلة للتكيف.

ما الحل؟

ينصح أبوطالب بالابتعاد عن الصراخ واستبداله بالحوار الهادئ القائم على الحب والتفهّم:

النزول لمستوى الطفل والنظر في عينيه أثناء التحدث.

استخدام صوت هادئ لشرح الخطأ والطريقة الصحيحة.

تقديم العقاب – إذا لزم الأمر – بهدوء ودون صياح.

التربية الفعّالة لا تُبنى على الخوف، بل على الصبر والاحتواء. فالصوت الهادئ يُربي عقلًا ووجدانًا، أما الصراخ فلا يترك سوى جرح صامت يلازم الطفل طويلًا.

أضف تعليق