على عكس الاعتقاد الشائع أن نزلات البرد تقتصر على فصل الشتاء، قد يصاب الأطفال بما يعرف بـ"برد الصيف"، وهو عدوى فيروسية شائعة في الأجواء الحارة، تتسبب في ارتفاع الحرارة، سيلان الأنف، والسعال، مما يثير قلق الأمهات خاصة مع صعوبة تمييز الأعراض أحيانًا.
والتعامل السليم مع هذه الحالة يساعد على تخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات.
أوضح الدكتور محمود كامل، أخصائي الأطفال وحديثي الولادة، أن إصابة الطفل بـ"برد الصيف" أمر طبيعي وشائع، لكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة، خاصة إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو كحة مستمرة.
التعامل مع الحرارة المرتفعة:
يشدد د. محمود على أهمية استخدام خافض الحرارة المناسب لعمر ووزن الطفل، وذلك وفقًا لتعليمات الطبيب فقط، مع تجنب إعطاء أي أدوية دون استشارة طبية.
إلى جانب ذلك، يجب الإكثار من السوائل سواء عبر الرضاعة الطبيعية أو الماء أو بعض الأعشاب الدافئة مثل اليانسون، للحفاظ على ترطيب الجسم وتعويض ما يفقده من سوائل نتيجة العرق والحرارة.
التعامل مع الكحة:
يشير الطبيب إلى أن الكحة لدى الأطفال قد تكون جافة أو مصاحبة بالبلغم، ولكل نوع منهما طريقة علاج مختلفة، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب، بدلًا من استخدام أدوية الكحة المتوفرة عشوائيًا في الصيدليات، والتي قد تضر أكثر مما تنفع.
نصائح وقائية مهمة:
تهوية الغرف جيدًا والحرص على تجديد الهواء باستمرار.
تجنب الانتقال المفاجئ من الأماكن الحارة إلى التكييف البارد.
الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار لتقليل انتقال العدوى.
إعطاء الطفل غذاء صحي متوازن غني بالخضراوات والفواكه لدعم مناعته.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
استمرار ارتفاع الحرارة لأكثر من يومين.
صعوبة في التنفس أو نهجان.
قلة شرب السوائل أو رفض الرضاعة.
خمول غير معتاد أو ميل للنوم لفترات طويلة.
ويؤكد د. محمود كامل أن برد الصيف غالبًا لا يمثل خطورة كبيرة إذا تمت رعاية الطفل بشكل صحيح، لكن تجاهل الأعراض أو التعامل الخاطئ معها قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن الوسطى.