صرحت الدكتورة ميرنا شريف، أخصائي العلاج الطبيعي، أن خشونة الركبة أو Knee Osteoarthritis تُعد من الأمراض المزمنة الشائعة التي تصيب مفصل الركبة نتيجة تآكل الغضاريف، مما يؤدي إلى آلام متزايدة، وتيبّس، وتورم، وضعف في القدرة الوظيفية، وقد تصل المضاعفات إلى صعوبة الحركة وفقدان المدى الحركي.
وأوضحت أن للخشونة أربع درجات وفقًا لتصنيف Kellgren-Lawrence، تبدأ من تغيرات طفيفة لا يصاحبها أعراض واضحة، وصولًا إلى المرحلة الرابعة التي يحدث فيها فقدان شبه كامل للغضروف واحتكاك مباشر بين العظام، مصحوبًا بألم شديد وتشوه في المفصل.
وأضافت أن من أبرز أسباب خشونة الركبة: التقدم في العمر خاصة بعد سن الخامسة والأربعين، السمنة وزيادة التحميل على المفصل، الإصابات السابقة مثل تمزق الأربطة أو الغضاريف، ضعف العضلات وخصوصًا العضلة الأمامية، بالإضافة إلى العوامل الوراثية والمجهود البدني العنيف أو المتكرر.
وتشمل الأعراض الشائعة: الألم المتكرر الذي يزداد مع النشاط ويخف بالراحة، تيبّس المفصل خاصة صباحًا، التورم، قلة المدى الحركي، سماع صوت الطقطقة عند تحريك الركبة، وفي المراحل المتقدمة قد يظهر تقوس في الساقين.
وأكدت الدكتورة ميرنا أن التشخيص يتم من خلال الفحص السريري، مدعومًا بالأشعة السينية التي تُظهر ضيق المسافة بين العظام وظهور النتوءات العظمية، وقد تُستخدم أشعة الرنين المغناطيسي في بعض الحالات الخاصة.
وعن طرق العلاج، شددت على أن البداية تكون بالعلاج التحفظي، مثل إنقاص الوزن بنسبة 5 – 10% من وزن الجسم، ممارسة العلاج الطبيعي لتقوية العضلة الأمامية وإطالة العضلة الخلفية، واللجوء للتمارين الهوائية الخفيفة كالسباحة والمشي، إلى جانب تعديل نمط الحياة وتجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة والابتعاد عن الأنشطة العنيفة. كما يمكن الاستعانة بالمسكنات أو مضادات الالتهاب تحت إشراف الطبيب، أو الدعامات الطبية. وفي الحالات المتقدمة قد يُلجأ للتدخل الجراحي مثل تنظيف المفصل بالمنظار أو تركيب مفصل صناعي.
واختتمت بتوضيح أن الخشونة ليس لها علاج نهائي يعيد الغضروف إلى طبيعته، لكن العلاج المبكر يهدف إلى تقليل الألم، تحسين الحركة، وتأخير تطور المرض، مما يرفع من جودة حياة المريض بشكل ملحوظ.