بينما يظن البعض أن السونار وحده يكفي لاكتشاف مشكلات الثدي، تؤكد الدكتورة نجلاء عبد الرازق، طبيبة الأورام، أن الماموجرام هو الفحص الأهم للكشف المبكر عن سرطان الثدي، بل وتعتبره بمثابة "خريطة الثدي" التي تكشف أدق التفاصيل التي لا يمكن أن يظهرها السونار.
لماذا الماموجرام ضروري؟
توضح الدكتورة نجلاء أن الماموجرام يتميز بقدرته على رصد التكلسات الدقيقة (ترسيبات الكالسيوم داخل أنسجة الثدي) والتي قد تكون مؤشراً مبكراً لاحتمالية الإصابة ب سرطان الثدي بنسبة تصل إلى 50% قبل ظهور الورم فعلياً.
كما يتيح الفحص مقارنة التناظر بين الثديين (Symmetry)، وهو عنصر مهم جداً في التشخيص، بينما السونار لا يمكنه إظهار هذه المؤشرات.
متى يكون السونار كافياً؟
تضيف الطبيبة أن السونار يقدّم تفاصيل مهمة، لكنه غير كافٍ بمفرده، باستثناء الفتيات دون 25 عاماً، حيث تكون أنسجة الثدي كثيفة فلا يعطي الماموجرام نتائج دقيقة في هذه المرحلة العمرية.
متى نبدأ الماموجرام؟
بعد سن الأربعين: يجب إجراء الفحص سنوياً.
في حالة وجود تاريخ عائلي للمرض: يتم البدء قبل عمر أصغر حالة إصابة في العائلة بـ 10 سنوات، وذلك بهدف السبق في الاكتشاف المبكر.
لماذا كل عام؟
تشدد الدكتورة نجلاء على أن الفحص السنوي ضروري، لأنه يمنح فرصة لاكتشاف الورم في المرحلة الأولى (أقل من 1 سم)، مما يعني:
تجنب العلاج الكيماوي.
الاكتفاء بجراحة تحفظية بدلاً من استئصال الثدي.
ارتفاع معدلات الشفاء إلى نسب كبيرة جداً.
ماذا عن الأشعة؟
تطمئن الطبيبة السيدات قائلة: "جرعة الإشعاع في الماموجرام السنوي آمنة تماماً، وتظل أقل بكثير من الحد المسموح به من قِبل المنظمة العالمية للحماية من مخاطر الإشعاع".
رسالة واضحة
وتختم الدكتورة نجلاء عبد الرازق بالتأكيد على أن: " الماموجرام ليس رفاهية، بل ضرورة قصوى للكشف المبكر عن سرطان الثدي. أما من يروّج لفكرة أن الفحص كل سنتين أو ثلاث يكفي، فهو كلام غير علمي ولا يستند لأي مرجع طبي معتمد".