المنافسة بين الآباء والأبناء.. متى تتحول إلى وسيلة تربية صحية ومتى تصبح خطرًا؟

المنافسة بين الآباء والأبناء.. متى تتحول إلى وسيلة تربية صحية ومتى تصبح خطرًا؟صورة تعبيرية

منوعات27-8-2025 | 23:59

في زمن تتداخل فيه التربية باللعب والتقارب الأسري بالجدية، قد تبدو بعض تصرفات الآباء غير مألوفة، مثل أن ينافس الأب ابنه في لعبة ويحتفل بتسجيل أهداف أمامه دون مراعاة دموعه أو إحباطه. ورغم أن المشهد قد يُفسَّر من البعض على أنه قسوة أو استهانة بمشاعر الطفل، إلا أن خبراء التربية يؤكدون أن مثل هذه الممارسات تحمل جانبًا إيجابيًا مهمًا إذا تمت بوعي وضبط.


توضح اللايف كوتش هاجر قطب، استشاري تربوي وأخصائي علاج سلوك الأطفال والمراهقين، أن المنافسة بين الأب والابن في اللعب ليست بالضرورة أمرًا سلبيًا كما يظن الكثيرون، بل قد تعكس اهتمامًا من الأب بالطفل وتعامله معه كمنافس حقيقي، مما يقوي الرابط بينهما ويعزز شعور الطفل بالثقة والقدرة على التحدي.

وترى قطب أن خوض تجربة الخسارة أمام الأب يساعد الطفل على التعامل مع مشاعر الإحباط، وتحويلها إلى دافع للمثابرة والمحاولة مجددًا بدلًا من الاستسلام. كما أن الفوز على الأب لاحقًا يمنحه فرحة مضاعفة، ويقوي علاقة الصداقة بينهما.

لكنها تشير في الوقت نفسه إلى وجود ملاحظات تربوية هامة يجب الانتباه إليها:

1. الاعتدال في المنافسة: استمرار الأب في الفوز والاحتفال المبالغ فيه قد يزرع في الطفل شعورًا بالدونية، لذلك من المهم أن يمنحه أحيانًا فرصة للفوز كي يعيش خبرة النجاح.


2. التنظيم الانفعالي: عندما يبكي الطفل، يجب أن يستغل الأب الموقف لتعليم ابنه التعبير عن مشاعره وربطها بالمثابرة، بدلًا من السخرية أو التجاهل.


3. طريقة الاحتفال: من الأفضل أن يكون الاحتفال بسيطًا ومصحوبًا بتشجيع، حتى لا يُفسر من الطفل على أنه شماتة أو تقليل من شأنه.

وتؤكد قطب أن التربية السليمة تكمن في الموازنة بين المنافسة والاحتواء، بحيث يتعلم الطفل مواجهة الخسارة بروح إيجابية، وفي الوقت نفسه يشعر بالدعم والتقدير من والده.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان