مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، يشعر كثير من الأطفال بمزيج من التوتر والقلق حيال خوض تجربة جديدة أو العودة إلى الأجواء المدرسية بعد إجازة طويلة. وقد يظهر هذا القلق على شكل صعوبة في النوم، فقدان الشهية، أو حتى رفض الذهاب إلى المدرسة. ولأن هذه المشاعر طبيعية، فإن دعم الطفل بخطوات عملية بسيطة يمكن أن يحوّل القلق إلى حماس وثقة.
خطوات للتغلب على القلق المدرسي:
الحديث الإيجابي مع الطفل: منح الطفل فرصة للتعبير عن مخاوفه وطمأنته بكلمات مشجعة.
زيارة المدرسة مسبقًا: اصطحابه للتعرّف على الفصول والمرافق يساعد في كسر رهبة المكان.
تهيئة روتين يومي منتظم: النوم المبكر والاستيقاظ في نفس الموعد أيامًا قبل بدء الدراسة.
التدريب على الاستقلالية: مثل تحضير حقيبته أو اختيار ملابسه، لتعزيز إحساسه بالمسؤولية.
استخدام قصص وتجارب مشابهة: قراءة قصص عن أطفال يبدأون المدرسة لتشجيعه على تقبل التجربة.
إدخال عنصر المرح: تجهيز أدوات مدرسية ملوّنة أو لانش بوكس مفضل قد يجعل الذهاب ممتعًا أكثر.
هذا ما وضحته لنا د. منى الشربيني، استشارية الصحة النفسية وتضيف :
"القلق قبل أول يوم دراسي أمر طبيعي جدًا، لكنه إذا لم يُدار بشكل صحيح قد يؤثر على ثقة الطفل بنفسه في المستقبل. من المهم أن يتعامل الأهل مع الأمر بتدرّج، فيشجعوا الطفل بالحديث الإيجابي، ويمنحوه مساحة للتعبير عن مشاعره دون التقليل منها. كما أن إدماج الطفل في روتين المدرسة قبل بدايتها بأيام يقلل من التوتر بشكل ملحوظ."
التعامل مع قلق الأطفال قبل أول يوم دراسي يحتاج لمزيج من الصبر والحنان والتخطيط. ومع اتباع خطوات عملية بسيطة، يستطيع الأهل تحويل قلق طفلهم إلى تجربة إيجابية تمهّده لبداية عام دراسي مليء بالنجاح والطمأنينة