أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي أهمية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات جادة وفعالة للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووضع حد للجرائم الإسرائيلية السافرة ولدفعها للالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية، اليوم الاثنين، مع "كايا كالاس" الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي؛ حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي والتطورات الإقليمية، وذلك على هامش أعمل منتدي "بليد" الاستراتيجي 2025.
وثمن عبدالعاطي الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر والاتحاد الأوروبي، معربًا عن التطلع لانعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى خلال العام الجاري، والتي تأتي في إطار الزخم الذي تشهده العلاقات بين الجانبين.
وأكد أهمية الحفاظ على الوتيرة المتصاعدة في العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس الحرص المشترك على توطيد التعاون مع الجانب الأوروبي بما يحقق مصالح الطرفين.
وتناول اللقاء التطورات الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث أطلع وزير الخارجية المسئولة الأوروبية على الجهود المصرية للتوصل لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والأسرى ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية، لاسيما مع الوضع الإنساني الكارثي في القطاع والذي وصل إلى حد المجاعة نتيجة تكثيف العدوان الإسرائيلي، محذرًا من خطورة توسع العمليات العسكرية في القطاع وتقويض إقامة الدولة الفلسطينية.
وتابع عبدالعاطي "أن حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 هو المسار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام لجميع شعوب المنطقة".
وأطلع الوزير المسئولة على الجهود المصرية لنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع، متناولًا الترتيبات الجارية لاستضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة فور التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وأهمية الانخراط الفعال للاتحاد الأوروبي في المؤتمر.
وحول الملف السوري، استعرض وزير الخارجية محددات الموقف المصري القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأمن شعبها ورفض مصر للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على سيادة الأراضي السورية، مؤكدًا ضرورة احترام وحدة واستقرار سوريا وسيادتها على كامل أراضيها.
وحول الملف اللبناني، جدد عبدالعاطي تأكيد دعم مصر الثابت للجمهورية اللبنانية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية والتي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن (1701).
وأشار إلى ضرورة التنفيذ الكامل غير الانتقائي لقرار مجلس الأمن من جميع الأطراف، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان، ووقف كافة الانتهاكات للسيادة اللبنانية والاعتداء على أراضيها وأجوائها، وأكد مجددًا دعوة مصر للمجتمع الدولي بضرورة دعم جهود إعادة الإعمار في لبنان.