قد يظن البعض أن القلب و الجهاز الهضمي يعملان كلٌ في مساره المستقل، لكن الطب يؤكد أن العلاقة بينهما وثيقة، لدرجة أن اضطراب أحدهما قد يترك بصمته الواضحة على الآخر.
وفي هذا السياق يوضح الدكتور ياسر النحاس، أستاذ جراحة القلب المفتوح وجراحة القلب بالمنظار، كيف يؤثر كل من الجهازين على صحة الإنسان.
يقول الدكتور ياسر النحاس إن جسم الإنسان ليس مجرد أجهزة منفصلة، بل شبكة مترابطة، تتداخل فيها وظائف القلب و الجهاز الهضمي بشكل مباشر.
أمراض القلب وتأثيرها على الهضم
عندما يضعف القلب ولا يتمكن من ضخ الدم بكفاءة، يقل تدفق الدم إلى أعضاء حيوية مثل الكبد والأمعاء، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل:
الغثيان أو فقدان الشهية.
انتفاخ البطن والشعور بالشبع السريع.
الإمساك أو بطء حركة الأمعاء.
الأدوية وأعراض الجهاز الهضمي
يشير النحاس إلى أن بعض أدوية القلب، مثل مدرات البول وأدوية ضغط الدم، قد تترك آثارًا جانبية على المعدة والجهاز الهضمي، تشمل:
حرقة المعدة.
اضطرابات في الهضم.
إمساك أو إسهال.
ولذلك، ينصح بمراجعة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي من هذه الأعراض بعد تناول الدواء.
الجهاز الهضمي قد يضلل الأطباء
في بعض الحالات، قد يسبب ارتجاع المريء أو قرحة المعدة أو تقلصات القولون آلامًا في الصدر تشبه أعراض الذبحة الصدرية، وهنا تكمن الخطورة. يؤكد النحاس أن تجاهل الألم والاعتماد على التقدير الشخصي خطأ كبير، والحل هو استشارة طبيب القلب فورًا للتأكد من السبب.
ويختتم الدكتور ياسر النحاس بالتأكيد على أن صحة المعدة هي بوابة لصحة القلب، مشددًا على أهمية الالتزام بنظام غذائي متوازن، وتقليل الدهون والملح، للحفاظ على توازن العلاقة بين القلب والجهاز الهضمي.