تُعد جلطة القلب أو ما يُعرف بالنوبة القلبية من أخطر الحالات الطبية الطارئة، لكن بفضل التقدم في تقنيات العلاج والرعاية الصحية، ارتفعت نسب النجاة بشكل ملحوظ.
ويؤكد الدكتور ياسر النحاس، أستاذ جراحة القلب المفتوح، أن سرعة التدخل الطبي والالتزام بالعلاج من أبرز العوامل التي تصنع الفارق بين الحياة والموت في مثل هذه المواقف الحرجة.
نسبة النجاة من جلطة القلب
تشير الدراسات إلى أن أكثر من 90% من المرضى الذين يحصلون على علاج سريع داخل المستشفى يتمكنون من النجاة والعودة إلى حياة شبه طبيعية.
لكن هذه النسبة تنخفض بشكل واضح عند حدوث تأخير في التدخل الطبي أو في الحالات التي تؤدي إلى تلف واسع في عضلة القلب. أما المرضى الذين لا يتلقون العلاج الفوري، فيواجه نحو 25 – 30% منهم خطر الوفاة أو المضاعفات الخطيرة.
العوامل المؤثرة على نسبة النجاة
1. سرعة التدخل الطبي: كل دقيقة تُحدث فرقًا؛ فالعلاج السريع بالقسطرة القلبية أو الأدوية المذيبة للجلطات يزيد فرص النجاة.
2. حجم الجلطة ومكانها: الجلطات الصغيرة أقل خطورة من تلك التي تصيب الشرايين الرئيسية مثل الشريان التاجي الأمامي.
3. الحالة الصحية العامة: مرضى القلب المزمن، السكري، وارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للمضاعفات.
4. العمر: تزداد خطورة الجلطات مع التقدم في السن، لكن التدخل العاجل يرفع نسب النجاح.
5. الالتزام بالعلاج: الاستمرار على الأدوية مثل مضادات التجلط وخافضات الكوليسترول يقلل فرص تكرار الجلطة.
كيفية تحسين فرص النجاة
التعرف المبكر على الأعراض مثل ألم الصدر المفاجئ، ضيق التنفس، أو الغثيان.
تناول جرعة من الأسبرين (إذا لم يكن ممنوعًا طبيًا) لخفض حجم الجلطة.
سرعة التوجه إلى المستشفى حيث يمكن التدخل بالقسطرة أو الأدوية المذيبة للجلطات.
الوقاية هي خط الدفاع الأول
الإقلاع عن التدخين.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة الرياضة بانتظام.
التحكم في ضغط الدم، مستوى السكر، والكوليسترول.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه.
يؤكد الدكتور ياسر النحاس أن جلطة القلب رغم خطورتها لم تعد حكمًا بالإعدام كما كان يُعتقد سابقًا، فالتصرف السريع والالتزام بنمط حياة صحي وعلاج منتظم يضاعفان فرص النجاة ويمنحان المريض فرصة لحياة أفضل بعد التجربة.