منذ مئات السنين اعتاد أجدادنا حفظ الماء في جرار الفخّار، ولم يكن ذلك مجرد تقليد شعبي، بل يحمل في طياته فوائد صحية كشف عنها الطب الحديث.
الدكتور خالد يوسف، استشاري التغذية العلاجية، يوضح كيف يمكن لشرب الماء من جرة الفخّار أن يكون "معجزة علاجية" تسهم في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.
يوضح الدكتور خالد يوسف أن الماء المخزن في جرة الفخّار يمر بتحولات طبيعية تجعله أنقى وأكثر فائدة للجسم:
تنقية طبيعية من الميكروبات
شحنة الفخار سالبة، مثل شحنة الأرض، وهو ما يجعله قادرًا على قتل الكائنات الدقيقة الضارة ذات الشحنة الموجبة، وبالتالي يعمل كمنقٍ طبيعي للماء.
رفع قلوية الماء
عند حفظ الماء في جرة الفخار، يصبح ذا طبيعة قلوية (pH يتراوح بين 7.5 و9)، ما يساعد على جعل الدم أكثر ميلًا للقلوية، وهو بيئة لا تنمو فيها الخلايا السرطانية أو الالتهابات بسهولة، وفق ما يؤكده خبراء الطب البديل.
زيادة نسبة الأكسجين
الماء القلوي في جرة الفخار يحتوي على أكسجين أكثر بنحو 200 مرة مقارنة بالمياه المحفوظة في البلاستيك. هذا الأكسجين يصل إلى كل خلايا الجسم، ويساعد على قتل الخلايا اللاهوائية المسببة للأمراض.
تقليل الأملاح الضارة
تشير التجارب إلى أن ماء الفخار يحتوي على نسبة أملاح أقل من المياه العادية، مع انخفاض ملحوظ في الأملاح الضارة التي قد تؤثر سلبًا على صحة الجسم.
شرط أساسي للجودة
يشدد يوسف على ضرورة أن تكون جرة الفخار طبيعية غير مطلية أو معالجة بمواد كيماوية، وأن تكون "مندّية" تسمح بترشيح الماء، حتى تُحافظ على خصائصها العلاجية.
يرى الدكتور خالد يوسف أن العودة إلى استخدام الفخار ليست مجرد حنين للماضي، بل خطوة نحو صحة أفضل، مستشهدًا بحكمة الأجداد الذين كانوا يحفظون الماء والزيت في أوعية من الطين، إدراكًا منهم ـ بالفطرة ـ لخصائصه الفريدة.