التهاب الكبد المناعي .. حين يهاجم جهاز المناعة الكبد بدلاً من حمايته

التهاب الكبد المناعي .. حين يهاجم جهاز المناعة الكبد بدلاً من حمايتهالتهاب الكبد المناعي

منوعات11-9-2025 | 14:41

يؤكد الدكتور أحمد السمان، استشاري الروماتيزم وأمراض المفاصل، أن التهاب الكبد المناعي الذاتي يُعد من الأمراض النادرة التي تمثل خطراً صامتاً على صحة الكبد. فرغم أن الكبد هو العضو المسؤول عن تنقية السموم، إلا أن هذا المرض يجعل جهاز المناعة يوجه هجومه إلى خلاياه، مما قد يؤدي إلى تلف تدريجي إذا لم يتم اكتشافه مبكراً.

التهاب الكبد المناعي الذاتي (Autoimmune Hepatitis) هو اضطراب مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة خلايا الكبد، بدلاً من الدفاع عنها.
ومن أبرز أعراضه:

الشعور الدائم بالتعب والإرهاق.

اصفرار العينين والجلد (اليرقان).

حكة في الجلد.

آلام متفرقة بالمفاصل.

وفي بعض الحالات قد يقتصر الأمر على ارتفاع في إنزيمات الكبد دون ظهور أعراض واضحة.

ويشير د. السمان إلى أن المرض قد يظهر بشكل منفرد، لكنه في أحيان أخرى يكون مرتبطاً باضطرابات مناعية أخرى مثل الروماتويد، الذئبة الحمراء، التهاب القولون التقرحي أو أمراض الغدة الدرقية.

أما عن طبيعته، فيوضح أن المرض غالباً ما يكون مزمناً، وقد يتطور بمرور الوقت إذا لم يُشخّص مبكراً. ومع ذلك، فإن التشخيص السريع والالتزام بالعلاج يساعدان المريض على الوصول إلى مرحلة هدوء طويل (Remission) تسمح له بممارسة حياته بشكل طبيعي.

طرق التشخيص

يعتمد الأطباء على تحاليل الدم للكشف عن أجسام مضادة مميزة للمرض، من أبرزها:

ANA (الأجسام المضادة للنواة).

ASMA (الأجسام المضادة للعضلات الملساء).

Anti-LKM1 (أجسام مضادة للكبد والكلى).

العلاج والمتابعة

العلاج الأساسي يرتكز على الكورتيزون مثل "بريدنيزولون"، وغالباً ما يُضاف إليه أدوية مثبطة للمناعة مثل "أزاثيوبرين". ويشدد د. السمان على أن الاستجابة للعلاج عادة ما تكون ممتازة إذا بدأ مبكراً، لكن المرض يحتاج متابعة دورية لأنه قد ينشط مجدداً.

الرسالة الأهم التي يوجهها د. أحمد السمان هي أن التشخيص المبكر والمتابعة المستمرة مع الطبيب هما السبيل الوحيد لتفادي تدهور الحالة، وحماية الكبد من خطر التليف.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان