السدة الرئوية المزمنة من أكثر أمراض الجهاز التنفسي انتشارًا وخطورة، إذ توصف بأنها "مرض صامت" يتطور تدريجيًا حتى يُرهق المريض ويؤثر على قدرته على التنفس وجودة حياته اليومية. وغالبًا ما تكون مرتبطة بالتدخين أو التعرض المستمر للأتربة والغازات والمواد الكيميائية، ما يجعلها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها إذا تم تجنب مسبباتها في وقت مبكر.
يقول أ.د أحمد بشير، بروفيسور الحساسية، إن مرض السدة الرئوية المزمنة هو مصطلح يشمل عدة حالات من أمراض الرئة الناتجة عن انسداد مجرى الهواء، أبرزها الالتهاب الشعبي المزمن والانتفاخ الرئوي. ويحدث المرض نتيجة ضيق الشعب الهوائية بسبب التدخين أو التعرض للملوثات، مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة الرئة في القيام بوظيفتها.
ويضيف أن المصابين بـ السدة الرئوية المزمنة يعانون غالبًا من كحة مستمرة لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر في السنة ولسنتين متتاليتين، مع إنتاج بلغم وضيق في التنفس وإرهاق عام، وقد يصاحب المرض صوت صفير أثناء النوم. ومع مرور الوقت، يسبب تضيق الأوعية الدموية في الرئة، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وصولًا إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل الرئة أو هبوط القلب.
ويحذر أ.د بشير من أن المرضى ب السدة الرئوية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الصدرية، وهو ما قد يزيد الأعراض سوءًا على المدى القصير، كما أن التدخين المستمر لسنوات طويلة قد يضاعف المخاطر وصولًا إلى التمدد الشعبي المزمن أو حتى سرطان الرئة.
أما عن الوقاية، فيؤكد أن الابتعاد عن التدخين والملوثات البيئية والغبار والمواد الكيميائية يمثل خط الدفاع الأول ضد الإصابة، كما أن التشخيص المبكر والسيطرة على الحالة يساعدان المرضى على التعايش بصورة أفضل والتنفس براحة أكبر.