وهيب: قمة الدوحة تمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة الأمة العربية والإسلامية

وهيب: قمة الدوحة تمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة الأمة العربية والإسلاميةعلي وهيب

عرب وعالم15-9-2025 | 11:13

أكد الإعلامي علي وهيب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة يأتي في ظرف استثنائي عقب الاعتداء الإسرائيلي على العاصمة القطرية، وهو اعتداء – على حد وصفه – لا يستهدف قطر وحدها بل يمس كرامة الأمة العربية بأكملها، ويمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ورسالة استفزازية تختبر إرادة المنطقة.

وأوضح " وهيب" في تصريح خاص لـ"دار المعارف " أن القمة تضع القادة العرب أمام مفترق طرق؛ إما الاكتفاء ببيانات التنديد التقليدية، أو الارتقاء إلى مستوى التحدي عبر مواقف واضحة تؤكد أن زمن الصمت قد انتهى، لافتًا إلى أن الرأي العام العربي والإسلامي ينتظر خطوات عملية في أكثر من مسار.

وأبرز في هذا السياق ضرورة التحرك سياسيًا بتنسيق حراك عربي إسلامي موحد أمام مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لإجبار المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته، إلى جانب استثمار الأدوات الاقتصادية والإعلامية لتعرية الممارسات الإسرائيلية والتأكيد أن المساس بالأمن القومي لأي دولة عربية هو مساس بالجميع.

وشدد وهيب على أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يوجّه رسالة حازمة لإسرائيل بأن السياسات المتطرفة التي تتبناها حكومتها سيكون لها عواقب وخيمة، خاصة في ظل انتهاكها المتكرر لسيادة الدول وضربها عرض الحائط بالمواثيق الدولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل أثبتت أنها لا ترغب في أي تسوية تنهي المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأضاف أن على القادة العرب والإسلاميين الخروج من القمة بقرارات قابلة للتنفيذ، معتبرًا أن وجود وزير الخارجية الأمريكي في إسرائيل بالتزامن مع انعقاد القمة، رغم أن الزيارة كانت مرتبة مسبقًا، يحمل قدرًا من الاستفزاز والتحدي للقادة المجتمعين في الدوحة، ويمنح إسرائيل فرصة لمزيد من التمادي في ممارساتها.

وتساءل وهيب عن كيفية تعامل القادة مع أخطر استهداف إسرائيلي لسيادة دولة عربية في قلب الخليج، وما إذا كانت القمة ستتجاوز حدود البيانات التقليدية إلى اتخاذ خطوات عملية تردع المعتدي وتحمي السيادة، فضلًا عن قدرتها على وقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني المستمرة منذ 23 شهرًا، وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا، ودفع الجهود نحو إقامة الدولة الفلسطينية وفق الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن قدرة الدول المشاركة على صياغة موقف موحد وسط تباين الأولويات وتشابك المصالح الإقليمية والدولية تبقى موضع تساؤل، لكنه أكد أن القمة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظامين العربي والإسلامي على تحويل الأزمة إلى فرصة لإعادة صياغة الموقف الجماعي.

واختتم وهيب تصريحه بالتأكيد على أن العالم يمر بفترة شديدة الارتباك، قائلاً: «نحن أمام إرهاب دولة متمدد لم يعد يقتصر على احتلاله غير الشرعي لفلسطين، بل تمدد ووصل إلى الخليج العربي، الأمر الذي يستدعي مواجهة جماعية ومسؤولية تاريخية من قبل الأمة العربية والإسلامية».

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان