الزهايمر.. المرض الصامت الذي يسرق الذاكرة

الزهايمر.. المرض الصامت الذي يسرق الذاكرةالزهايمر.. المرض الصامت الذي يسرق الذاكرة: كيف تلعب التغذية دورًا في الوقاية والعلاج؟

منوعات15-9-2025 | 23:38

يُعرف مرض الزهايمر بأنه “المرض الصامت” الذي يبدأ بخطوات بطيئة، لكنه يترك أثرًا عميقًا على حياة المريض وأسرته. فهو اضطراب عصبي تنكسي تدريجي يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ وانكماشه مع مرور الوقت، ويُعد السبب الأكثر شيوعًا للخرف. وتتجلى خطورته في تأثيره المباشر على الذاكرة، التفكير، السلوك، والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

وتوضح الدكتورة منة الله محمد يوسف بكر الخولي، الباحث المساعد بقسم التغذية الخاصة والأغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن الزهايمر ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، بل مرض معقد تتداخل فيه عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية ونمط الحياة.

عوامل الخطر المسببة للزهايمر

١. العمر: أكثر العوامل ارتباطًا، حيث ترتفع احتمالية الإصابة بعد سن 65 وتتضاعف كل خمس سنوات.

٢. العوامل الوراثية: مثل جين APOE4 الذي يزيد من خطر الزهايمر المتأخر، أو الطفرات النادرة في جينات APP، PSEN1، PSEN2 التي تسبب الزهايمر المبكر.

٣. آليات الدماغ: تراكم بروتين بيتا-أميلويد خارج الخلايا العصبية وتشابكات تاو داخلها يؤدي إلى موت الخلايا العصبية والتهاب مزمن.

٤. نمط الحياة والصحة العامة: ارتفاع ضغط الدم، السكري، السمنة، إصابات الرأس، التدخين، سوء التغذية، والعزلة الاجتماعية كلها عوامل ترفع الخطر.

المراحل الإكلينيكية للمرض

المرحلة المبكرة (الخرف الخفيف): نسيان الأحداث القريبة، صعوبة في التخطيط والتنظيم، وتغيرات مزاجية طفيفة.

المرحلة المتوسطة (الخرف المتوسط): فقدان تفاصيل شخصية مهمة، ارتباك زماني ومكاني، الحاجة لمساعدة في الأنشطة اليومية، وظهور اضطرابات سلوكية مثل العدوانية أو الشك المرضي.

المرحلة المتأخرة (الخرف الشديد): فقدان القدرة على التواصل، الاعتماد الكلي على الآخرين، فقدان الوظائف الحركية الأساسية، وزيادة التعرض للعدوى.

التغذية ودورها في الوقاية وإبطاء progression المرض

رغم عدم وجود علاج شافٍ للزهايمر، إلا أن التغذية السليمة والتدخلات غير الدوائية أثبتت قدرتها على تأخير ظهوره وتحسين جودة الحياة.

أنماط غذائية داعمة لصحة الدماغ

النظام المتوسطي: يعتمد على الخضروات، الفواكه، زيت الزيتون، الأسماك، والمكسرات.

نظام DASH: يركز على خفض ضغط الدم عبر تناول الحبوب الكاملة والفواكه وتقليل الصوديوم.

نظام MIND: يجمع بين الاثنين ويركز على أطعمة صديقة للدماغ مثل الخضروات الورقية، التوت، المكسرات، البقوليات، الأسماك، وزيت الزيتون.

الدراسات أظهرت أن الالتزام بنظام MIND يقلل خطر الإصابة ب الزهايمر بنسبة تصل إلى 53%، وحتى عند اتباعه بشكل متوسط يقل الخطر بنسبة 35%.

مكونات غذائية أساسية للوقاية

أحماض أوميغا-3: من الأسماك الدهنية والجوز لتحسين بنية الدماغ وتقليل تراكم الأميلويد.

مضادات الأكسدة: مثل فيتامين C وE والفلافونويدات لحماية الخلايا العصبية.

فيتامينات B6 وB9 وB12: لتقليل مستويات الهوموسيستين المرتبطة بالجلطات والخرف.

فيتامين D: نقصه يزيد من خطر الخرف.

الكركمين (الكركم): مضاد قوي للالتهابات والأكسدة، يُدرس دوره في تقليل الأميلويد.

نصائح غذائية لمرضى الزهايمر

تقديم وجبات صغيرة ومتكررة بدلًا من الوجبات الكبيرة.

اختيار أطعمة طرية وسهلة البلع مثل المهروس لتقليل خطر الاختناق.

الحفاظ على ترطيب الجسم بالماء والعصائر الطبيعية.

خلق بيئة هادئة أثناء الوجبات بعيدًا عن المشتتات.

متابعة وزن المريض وحالته الغذائية مع أخصائي تغذية بانتظام.

الزهايمر ليس قدرًا محتومًا، بل يمكن تقليل خطره عبر التغذية السليمة، النشاط البدني، والتحفيز الذهني والاجتماعي. صحيح أنه لا يوجد علاج نهائي حتى الآن، لكن الأبحاث تثبت يومًا بعد يوم أن نمط الحياة الصحي قد يكون خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المرض الصامت.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان