يلجأ كثيرون إلى أنظمة غذائية قاسية من أجل إنقاص الوزن، لكن الحقيقة أن التخسيس لا يتوقف فقط على "الدايت"، بل يمكن تحقيق نتائج ملموسة عبر تعديل بعض العادات اليومية. يوضح دكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، خطوات عملية تساعد على زيادة معدل الحرق، الشعور بالشبع، وتحسين الصحة العامة دون حرمان أو تقيد صارم بقوائم غذائية محددة.
يؤكد د. عماد سلامة أن البداية تكون من تأخير وجبة الإفطار لأطول فترة ممكنة (قد تصل إلى 4 ساعات بعد الاستيقاظ) لإعطاء الجسم فرصة لاستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة.
ويضيف أن الوجبة الأولى يجب أن تخلو من النشويات، وتحتوي على بروتين (بيض، جبن طبيعي، صدور دجاج، لحم أو بروتين نباتي)، بجانب الخضار الغني بالألياف مثل الخيار والطماطم والخس، مع إضافة دهون صحية مثل زيت الزيتون أو السمنة البلدي. هذه التركيبة تضمن شبعًا طويل المدى وحرقًا أعلى.
أما بالنسبة للنشويات، فينصح بإدخالها في الوجبة الثانية ويفضل أن تكون معقدة مثل البطاطس بقشرها، الأرز البسمتي، الفريك أو البرغل، على أن يكون الخبز من الشعير أو الشوفان ويؤكل في نهاية الوجبة. أما التحلية فمن الأفضل أن تكون بثمرة فاكهة، تمر أو قطعة شوكولاتة داكنة خلال ساعتين بعد الوجبة.
ويشدد على تجنب الأكل قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات، لأن النوم بعد الأكل مباشرة يعيق عملية الحرق. كما ينصح بمجهود بدني صباحي حتى لو لخمس دقائق، لتنشيط الخلايا وتحفيز الطاقة.
كما يؤكد د. سلامة أن تنظيم تناول الكربوهيدرات هو السر؛ فلا يجب تناولها يوميًا بشكل ثابت، ولا إلغاؤها تمامًا، بل الموازنة بين أيام بها نشويات وأيام أخرى أقل.
ومن العادات المفيدة قبل النوم، ممارسة تمارين التنفس العميق لخفض الكورتيزول وتحسين النوم، بجانب الحصول على فيتامين (د) بجرعة أسبوعية، وإضافة مشروبات مساعدة على الحرق مثل القرفة، الزنجبيل، الكركم والشاي الأخضر.
ويشير إلى أن تناول الزبادي أو الكيفر مع بذور الشيا عند الشعور بالجوع ليلًا يمنح إحساسًا بالشبع ويدعم البكتيريا النافعة. كما يحذر من الإفراط في بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والحموضة أو المسكنات، إذ قد تعيق عملية الحرق.
كذلك يوصي بتفعيل فلتر الضوء الأزرق في الهاتف ليلاً، لأنه يحسّن إفراز هرمون النمو المرتبط بالحرق، مع التأكد من توافر عناصر مهمة في النظام الغذائي مثل المغنيسيوم، البوتاسيوم، فيتامين ب والكروميوم.
ويختم د. سلامة نصائحه قائلاً إن الراحة النفسية وذكر الله من أهم عوامل التوازن الهرموني وخفض الكورتيزول، ما يساعد على خسارة الوزن بشكل طبيعي. وينصح بتجنب الاعتماد على الميزان في قياس النجاح، والاكتفاء بملاحظة التغير في مقاسات الملابس.
بهذه الخطوات، يمكن إنقاص الوزن بشكل تدريجي وصحي، دون الدخول في معاناة " الدايت الصارم".