يُعد الفول أحد الأكلات الشعبية الأساسية على موائد المصريين والعرب، لا لكونه وجبة مشبعة واقتصادية فحسب، بل لأنه مصدر غني ب العناصر الغذائية المهمة للجسم. ورغم فوائده الكبيرة للصحة، يظل الانتفاخ أبرز شكوى تواجه الكثيرين بعد تناوله. هنا يوضح لنا أحد المتخصصين في التغذية العلاجية كيف نستفيد من الفول بكامل فوائده دون التعرض لمشاكله الهضمية.
الفول ليس مجرد طعام تقليدي، بل وجبة متكاملة العناصر، تساعد على التخسيس بفضل قدرته على منح الإحساس بالشبع لفترات طويلة. كما أنه مفيد للجهاز العصبي، ويُستخدم في دعم حالات الشلل الرعاش والأنيميا، ويعمل على خفض مستويات الكوليسترول في الدم لاحتوائه على الألياف الذائبة والفيتوستيرول.
إلى جانب ذلك، يساهم الفول في التحكم بضغط الدم لكونه غنيًا بالمغنيسيوم، كما يعد خيارًا ممتازًا لمرضى السكري لأنه لا يرفع مستوى سكر الدم بشكل كبير ويساعد في تنظيمه. ويحتوي أيضًا على معادن أساسية مثل النحاس والمنجنيز والبوتاسيوم والسيلينيوم، إضافة إلى مجموعة فيتامينات "ب"، فضلًا عن كونه مصدرًا للبروتين النباتي، ما يجعله بديلاً مناسبًا لمن لا يستطيعون شراء البروتين الحيواني.
لكن رغم هذه الفوائد، يعاني نحو 70% من الأشخاص من الانتفاخات بعد تناوله. ويرجع السبب غالبًا إلى طرق طهي غير صحيحة في بعض محلات بيع الفول، حيث تظل الحبوب محتفظة بكمية من السكريات المعقدة والليكتين التي تتخمر داخل الأمعاء مسببة الغازات، خاصة عند من يعانون ضعف حمض المعدة أو قلة البكتيريا النافعة.
وللتغلب على هذه المشكلة، يُنصح بالخطوات التالية:
النقع الجيد: وضع الفول في ماء نظيف من 8–12 ساعة مع تغيير الماء مرة أو مرتين للتخلص من السكريات المسببة للغازات.
إضافة الكمون: ملعقة صغيرة أثناء التدميس لتهدئة القولون وتقليل التقلصات.
مكونات مساعدة للهضم: مثل شرائح الزنجبيل الطازج، أوراق الغار، أو الشمر لاحتوائها على زيوت طبيعية مهدئة للمعدة.
الطهي البطيء: التدميس على نار هادئة يجعل الفول أكثر طراوة وأسهل للهضم.
تجنب إضافات مهيجة: مثل البصل النيئ، الثوم، أو الفلفل الحار خاصة لمرضى القولون العصبي.
إضافات محسنة للهضم: مثل عصير الليمون وزيت الزيتون، حيث يساعدان على امتصاص المغذيات وتقليل التخمر.
بهذه الخطوات، يمكن الاستمتاع بفوائد الفول الكثيرة دون المعاناة من الانتفاخات، لتصبح الوجبة الشعبية الأشهر أكثر فائدة ومتعة على المائدة اليومية.