مع تقلبات الجو وتغير الفصول، تزداد معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية بين الأطفال، لتصبح مصدر قلق للأسر بسبب سرعة انتشارها وحدة أعراضها. بين الحمى والرشح والسعال وحتى صعوبة التنفس، قد تتحول العدوى البسيطة أحيانًا إلى مضاعفات خطيرة، خصوصًا لدى الرضع و الأطفال المصابين بحساسية الصدر.
يوضح الدكتور محمود محمد خلف، استشاري طب الأطفال، أن أكثر الفيروسات شيوعًا هذه الفترة تشمل:
فيروس الإنفلونزا (Influenza virus)
الفيروس التنفسي المخلوي (RSV)
الفيروس الغدي (Adenovirus)
تبدأ الأعراض عادة بارتفاع في الحرارة، همدان، رشح، سعال، وأحيانًا قيء، مشيرًا إلى أن العدوى تنتقل بسرعة داخل الأسرة، فيُصاب أكثر من طفل في نفس الوقت.
ويحذر من أن بعض الحالات قد تتطور إلى التهاب شعبي حاد (Acute bronchiolitis)، خاصة عند الرضع، فيظهر الطفل بمجهود تنفسي زائد وسرعة في النفس مع صعوبة في الرضاعة، وهي مؤشرات تستدعي التدخل الطبي العاجل.
ويؤكد أن العلاج الأساسي يعتمد على التعامل مع الأعراض فقط، مثل خفض الحرارة وتخفيف الكحة، إلى أن يتغلب الجسم على الفيروس. أما الأطفال المصابون بحساسية الصدر، فتزداد لديهم شدة الكحة ليلًا وقد تصل إلى انقطاع النفس، مما يستلزم العودة إلى استخدام بخاخات الحساسية بانتظام، لتجنب الحاجة إلى الحجز بالمستشفى.
الفيروسات التنفسية ليست جديدة لكنها تزداد خطورة مع الأطفال الصغار، ما يجعل الوقاية والوعي بالأعراض المبكرة أمرًا أساسيًا. والالتزام بالعلاج الوقائي لحالات الحساسية يمكن أن يحمي الأطفال من مضاعفات قد تتطلب رعاية طبية مكثفة.