مع اقتراب بداية العام الدراسي ، يحرص الآباء و الأمهات على تجهيز لانش بوكس صحي وآمن لأطفالهم لكن ما قد لا يدركه الكثيرون أن بعض عبوات الطعام البلاستيكية قد تحمل مواد كيميائية ضارة تؤثر على الدماغ والسلوك، وتزيد من مخاطر اضطرابات فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
تشير الدراسات العلمية، ومن بينها تقرير المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية في الولايات المتحدة (NIEHS)، إلى أن مادة Bisphenol A (BPA) وبدائلها مثل BPS، المستخدمة في صناعة بعض عبوات الطعام البلاستيكية، تعتبر معطلات للغدد الصماء (Endocrine disruptors).
هذه المواد يمكن أن تنتقل إلى الطعام، خصوصا عند وضع أطعمة دافئة أو حمضية، أو عند تعرض العبوة للحرارة في الميكروويف، وفق ما نشر موقع «Parents».
العلاقة بين اللانش بوكس وADHD
دراسة نشرت في مجلة Environmental Research عام 2021، وجدت أن الأطفال الذين ارتفعت لديهم مستويات BPA في البول كانوا أكثر عرضة للإصابة بسلوكيات تشمل فرط الحركة وضعف التركيز.
كما أشارت دراسة أخرى في JAMA Pediatrics عام 2019، إلى أن التعرض المبكر لمواد BPA أثناء الطفولة مرتبط بزيادة احتمالية ظهور أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لاحقًا، نتيجة تأثير هذه المادة على مستقبلات الدوبامين في الدماغ، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الانتباه وضبط السلوك.
أضرار صحية إضافية
إلى جانب التأثير على السلوك، أظهرت أبحاث متعددة أن التعرض المستمر لمركبات BPA قد يرتبط بـ:
اختلال وظيفة الغدة الدرقية.
زيادة خطر السمنة والسكري بسبب التأثير على عمليات التمثيل الغذائي.
تأثيرات على الخصوبة عند الذكور والإناث.
ضعف جهاز المناعة نتيجة تأثيرها على الخلايا المناعية.
البدائل الآمنة للانش بوكس
ينصح الخبراء باختيار لانش بوكس من الستانلس ستيل أو الزجاج مع غطاء سيليكون.
وإذا كان البلاستيك الخيار الوحيد، فيجب التأكد من أنه BPA Free، وتجنب وضع الطعام الساخن داخله، وغسله جيدًا، وعدم تخزين الطعام فيه لفترات طويلة.
يقول الدكتور أحمد صبري، طبيب أطفال: "التعرض المتكرر لمركبات BPA في سن مبكرة قد يؤثر على نمو الدماغ وسلوك الطفل، ويزيد من احتمالية ظهور فرط الحركة وضعف التركيز. لذلك من الضروري استخدام بدائل آمنة، مع مراعاة نظافة العبوات وعدم تعريضها للحرارة العالية".