أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر آمنت دائمًا بأن المياه تمثل جسرًا للتعاون والتضامن والتنمية، مشيرًا إلى أن الوزارة عملت بلا كلل لتعزيز الشراكات مع الدول الإفريقية في مجال الموارد المائية، إدراكا لأن تحديات ندرة المياه وتغير المناخ والتنمية المستدامة تتطلب تكاتفًا وتعاونًا مشتركًا للتعامل معها.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاحتفالية السنوية الثالثة عشرة لتخريج الطلاب الأفارقة المشاركين في برنامج "شباب الصفوة الأفارقة"، والتي استضافتها مكتبة الإسكندرية، مساء أمس الإثنين، بحضور نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين.
وأشار الوزير إلى أن مصر تواجه تحديات مائية بالغة الصعوبة، حيث لا يتجاوز معدل هطول الأمطار 1.30 مليار متر مكعب سنويًا، فيما انخفض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويا، ومع النمو السكاني المتسارع وتفاقم آثار تغير المناخ زادت التحديات بشكل حاد.
وأوضح أن مصر تعتمد على نهر النيل في توفير نحو 97% من مواردها المائية، وهو ما دفع الدولة للتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي عبر إنشاء 3 محطات كبرى وهي: (الدلتا الجديدة - بحر البقر - المحسمة).
وأضاف سويلم أن مصر، انطلاقًا من التزامها الراسخ بدعم الدول الإفريقية الشقيقة، نفذت العديد من مشروعات التنمية في دول حوض النيل، شملت حفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وتنفيذ منشآت لحصاد مياه الأمطار، وتطوير مراكز للتنبؤ وتقنيات الري الحديث، فضلًا عن تبادل الخبرات وتنظيم برامج تدريبية سنوية بمركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA) لتعزيز مهارات الكوادر الإفريقية.
وكشف الوزير عن إطلاق مصر آلية تمويلية جديدة بمخصصات مالية قدرها 100 مليون دولار لدعم مشروعات تنموية ودراسات في دول حوض النيل الجنوبي، إلى جانب مبادرة "التكيف والصمود في قطاع المياه" (AWARe) التي تنفذ بالتعاون مع منظمات دولية مثل اليونسكو والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، لمساعدة الدول النامية على مواجهة التحديات المائية والمناخية عبر مشروعات واقعية على الأرض.